الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٧
بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث و[ليس] عليها العدّة»، قال: «ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك وعليهن العدّة، وإن لم تعرف التي طلّقت من الأربع قسّمن النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ جميعاً، وعليهنّ جميعاً العدّة» [١]).
وحيث إنّ المسألة منصوصة لم يخالف أحد من الفقهاء ولا نقله أحد من الطائفة [٢]) إلّا ما حكي عن ابن إدريس من أنّه ذهب إلى القرعة [٣] لتعيين المطلّقة، فمن أخرجتها بالطلاق منعت من الإرث، وهذا بناءً منه على أصله من عدم حجّية الخبر الواحد ولو كان موثّقاً، ولكنّه مردود كما ثبت في الاصول.
٥- حرمان الزوجة من بعض الإرث:
الزوج يرث النصف أو الربع من جميع ما تتركه الزوجة، بلا فرق بين المنقول وغير المنقول من أرض وبناء وغيرهما، أمّا الزوجة فذهب الفقهاء إلى أنّها تحرم من بعض ما تركه الميّت وقالوا: إنّ أهل البيت عليهم السلام أجمعوا على حرمانها من شيء ما [٤]، وأنّه من مختصّات الإماميّة [٥]، وقيل: إنّه لا يوجد مخالف إلّا ابن الجنيد [٦]، وخلافه لا يضرّ بالاتّفاق؛ لأنّه قد سبقه الإجماع وتأخّر عنه [٧]). وأيضاً لا ينافيه عدم تعرّض بعض الكتب حيث إنّ الحكم واضح عند الكلّ حتى أنّ العامّة تعرف ذلك من الإماميّة [٨]).
وحكمة حرمانها- على ما جاء في بعض النصوص [٩])- هي أنّ الزوجة لا نسب بينها وبين الورثة، وإنّما هي دخيل عليهم فربّما تزوّجت بعد الميّت بغيره ممّن كان ينافس الميّت في حياته ويحسده فتسكنه في مساكنه وتسلّطه على عقاره فيحصل على الورثة بذلك غضاضة
[١] الوسائل ٢٦: ٢١٧، ب ٩ من ميراث الأزواج، ح ١.
[٢] الرياض ١٢: ٥٩١. وانظر: جواهر الكلام ٣٩: ١٩٩.
[٣] حكاه عنه جماعة كما في الدروس ٢: ٣٦١. والتنقيح الرائع ٤: ١٩٣. والمسالك ١٣: ١٧٩. والروضة ٨: ١٧٩. ولكن في السرائر (٣: ٣٠١) خلاف ما نسب إليه، كما اعترف به في مفتاح الكرامة ٨: ١٨٥.
[٤] غاية المراد ٣: ٥٨٣.
[٥] الانتصار: ٥٨٥.
[٦] نقله عنه في المختلف ٩: ٥٣.
[٧] غاية المراد ٣: ٥٨٣. غاية المرام ٤: ١٨٣.
[٨] جواهر الكلام ٣٩: ٢١٠.
[٩] انظر: الوسائل ٢٦: ٢٠٧، ٢٠٩، ب ٦ من ميراث الأزواج، ح ٣، ٧، ٩.