الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٧
الحالة الثانية- طلاق المريض:
إذا طلّق المريض زوجته في مرض الموت، فهي ترثه- سواء كان الطلاق رجعيّاً أم كان بائناً- لكن بشروط [١]، وهي:
١- أن يصادف موت الزوج ما بين الطلاق وبين سنة، فلو كان خارج السنة ولو لحظة لم ترث.
٢- أن لا يشفى من مرضه الذي طلّقها فيه، فلو برأ منه ثمّ ابتلي بمرض ومات لم ترث.
٣- أن لا تتزوّج بغيره في هذه المدّة، فإن تزوّجت فلا ميراث لها.
واستدلّ له بالنصوص المستفيضة [٢]):
منها: رواية أبي العبّاس عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك، وإن انقضت عدّتها إلّا أن يصحّ منه»، قال:
قلت: فإن طال به المرض، فقال: «ما بينه وبين سنة» [٣]).
ومنها: قول الإمام الصادق عليه السلام: في رجل طلّق امرأته وهو مريض تطليقة وقد كان طلّقها قبل ذلك تطليقتين، قال: «فإنّها ترثه إذا كان في مرضه»، قلت: فما حدّ ذلك؟ قال: «لا يزال مريضاً حتى يموت وإن طال ذلك إلى سنة» [٤]).
ومنها: قول الإمام الباقر عليه السلام: «إذا طلّق الرجل امرأته تطليقة في مرضه، ثمّ مكث في مرضه حتى انقضت عدّتها فإنّها ترثه ما لم تتزوّج ...» [٥]).
ومنها: قول الإمام الصادق عليه السلام أيضاً:
عن رجل طلّق امرأته وهو مريض حتى مضى لذلك سنة، قال: «ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها لم يصحّ بين ذلك» [٦]).
ولعلّ الحكمة في إرثها حينئذٍ ما ورد من أنّه يريد بالطلاق إيراد الضرر عليها ليحرمها من الميراث فحكم بتوريثها عقوبة له من الشارع، كما ورد في مرسل يونس:
[١] المبسوط ٥: ٦٨. السرائر ٢: ٦٧٤. نكت النهاية ٢: ٤٢٤. كفاية الأحكام ٢: ٣٤١. كشف اللثام ٨: ٦٦. الرياض ١١: ٩٩. جواهر الكلام ٣٢: ١٥٢.
[٢] جواهر الكلام ٣٢: ١٥٢.
[٣] الوسائل ٢٢: ١٥١، ب ٢٢ من أقسام الطلاق، ح ١.
[٤] الوسائل ٢٢: ١٥٣، ب ٢٢ من أقسام الطلاق، ح ٨.
[٥] الوسائل ٢٢: ١٥٢، ب ٢٢ من أقسام الطلاق، ح ٥.
[٦] الوسائل ٢٢: ١٥٣، ب ٢٢ من أقسام الطلاق، ح ٧.