الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٤
ما دامت في عدّتها.
أمّا إذا مات أحدهما بعد انتهاء العدّة في الطلاق الرجعي أو بعد الطلاق في البائن كالمطلّقة ثالثة أو الفسخ فإنّه لا توارث؛ لأنّ الفسخ ينهي الزواج، والطلاق البائن يقطع الزوجيّة في الحال ولو كانت العدّة قائمة، فلا يتوفّر سبب الميراث لكي يتوارثا. وعلى هذا لا يثبت التوارث إذا كان الطلاق قبل الدخول، ولا في الخلع والمباراة [١]؛ لانتفاء صدق الزوج والزوجة عليهما فعلًا [٢] من غير خلاف، مضافاً إلى تواتر الأخبار على نفي التوارث لو كانت على احدى هذه الحالات، منها: قول الإمام الباقر عليه السلام في رواية محمّد بن قيس:
«... فإن طلّقها الثالثة فإنّها لا ترث من زوجها شيئاً، ولا يرث منها» [٣]).
قال المحقّق الحلّي: «الزوجة ترث ما دامت في حبال الزوج وإن لم يدخل بها، وكذا يرثها الزوج ولو طلّقت رجعيّة توارثا إذا مات أحدهما في العدّة؛ لأنّها بحكم الزوجة، ولا ترث البائن ولا تورّث كالمطلّقة ثالثة والتي لم يدخل بها واليائسة، وليس في سنّها من تحيض والمختلعة والمبارأة والمعتدّة عن وطء الشبهة أو الفسخ» [٤]).
وقال أيضاً: «إذا زوّج الصبيّة أبوها أو جدّها لأبيها ورثها الزوج وورثته، وكذا لو زوّج الصغيرين أبواهما أو جدّاهما لأبويهما توارثا» [٥]).
لكن يستثنى من هذا الشرط حالتان:
الاولى- نكاح المريض وموته في مرض الموت قبل الدخول:
حكم الفقهاء بأنّ المريض الذي يتزوّج في مرض الموت ويموت قبل أن يدخل بها لا ترث الزوجة منه شيئاً بغير خلاف [٦]، بل أنّهم متّفقون [٧] على أصل الحكم، قال العلّامة الحلّي: «فإن مات في مرضه ذلك ولم يكن قد دخل بطل
[١] الشرائع ٤: ٣٤. القواعد ٣: ٣٧٦. الدروس ٢: ٣٧٦. المسالك ١٣: ١٧٧. مجمع الفائدة ١١: ٤٣٩. كفاية الأحكام ٢: ٨٥٣. كشف اللثام ٩: ٤٦٣. مفتاح الكرامة ٨: ١٨٤. جواهر الكلام ٣٩: ١٩٧.
[٢] جواهر الكلام ٣٩: ١٩٧.
[٣] الوسائل ٢٦: ٢٢٣، ب ١٣ من ميراث الأزواج، ح ١.
[٤] الشرائع ٤: ٣٣- ٣٤.
[٥] الشرائع ٤: ٣٤.
[٦] انظر: المسالك ١٣: ١٩٦. الرياض ١٢: ٥٩٣.
[٧] انظر: الغنية: ٣٣١، ٣٣٢. السرائر ٣: ٢٨٣. كنز الفوائد ٣: ٣٩٧. مجمع الفائدة ١١: ٤٣٩.