الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٣
٢- حكمة إرث الزوجين مع جميع الطبقات:
والحكمة في ذلك هي أنّ علاقة الرجل والمرأة بالصياغة الشرعيّة المتمثّلة بالزواج هي مبدأ (الرحم) الذي بني عليه أساس الإرث في الإسلام، ومن أجله روعي حال الزوجين مع كلّ طبقة طبقة؛ لاختلاط دمائهما بالزواج مع جميع الطبقات، فلا تمنعهما طبقة ولا يمنعان طبقة [١]).
٣- شرائط إرث الزوجين:
ذكر الفقهاء لإرث الزوجين شروطاً وهي:
الأوّل: أن تكون علاقة الزوجيّة قائمة وقت الموت، ولا يكون في البين أحد موانع الإرث العامّة، فيرثان أحدهما الآخر سواء حصل الدخول بها أم لم يحصل [٢]؛ لصدق الزوجيّة بدونه [٣]؛ لأنّ الموضوع في الأدلّة عنوان الزوج والزوجة ولم يقيّد بالدخول [٤]).
فمسألة عدم اشتراط الدخول بالإضافة إلى أنّها إجماعيّة [٥] تندرج في عموم الكتاب وهو قوله تعالى: «وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ» إلى آخره.
ويدلّ عليه بعض الروايات الخاصّة الصريحة مثل ما رواه محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتزوّج المرأة ثمّ يموت قبل أن يدخل بها؟
فقال: «لها الميراث» [٦]).
ومن هنا ثبت التوارث بين الصبيّين إذا تولّى وليّهما العقد، فإذا مات أحدهما ورثه الآخر بلا إشكال.
نعم، استثني من ذلك ما إذا تزوّج المريض ومات في مرضه قبل أن يدخل بها فإنّها لا ترث منه، ويأتي تفصيله.
ولا فرق في التوارث بين أن تكون الزوجيّة حقيقيّة أو حكميّة مثل المطلّقة رجعيّاً التي اعتبرها الشارع بحكم الزوجة
[١] الميزان ٤: ٢٢٦، ٢٢٨.
[٢] الشرائع ٤: ٣٣. القواعد ٣: ٣٧٥- ٣٧٦. الدروس ٢: ٣٧٦. المسالك ١٣: ١٧٧. مجمع الفائدة ١١: ٣٣٥. كفاية الأحكام ٢: ٨٥٢. كشف اللثام ٩: ٤٦٢- ٤٦٣، ٤٦٦. مفتاح الكرامة ٨: ١٨٤. جواهر الكلام ٣٩: ١٩٦.
[٣] جواهر الكلام ٣٩: ١٩٦.
[٤] مباني المنهاج ١٠: ٨٧٦.
[٥] الرياض ١٢: ٥٨٠. مفتاح الكرامة ٨: ١٧٩. مستند الشيعة ١٩: ٣٤٧.
[٦] الوسائل ٢٦: ٢٢١، ب ١٢ من ميراث الأزواج، ح ١.