الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٠
٢- لو اجتمع أحد الزوجين مع أحد الفريقين وكانوا مختلفين في جهة القرابة بأن كان بعضهم من أب وامّ وبعضهم من امّ فقط- كما لو ترك زوجاً وخالًا من امّ وخالًا من الأبوين- فقد اختلفوا في نصيب الخال للُامّ:
أ- قال الشهيد الأوّل: «يفهم من كلام الأصحاب أنّ للخال للُامّ بعد نصيب الزوجة سدس الأصل إن اتّحد، وثلثه إن تعدّد» [١]، كما تقدّم.
ب- وذهب جماعة- منهم العلّامة وولده والشهيد [٢])- إلى أنّ له سدس الثلث؛ لأنّ الثلث نصيب الخؤولة، وللمتقرّب بالامّ منهم سدسه مع اتّحاده، وثلثه مع تعدّده.
ج- أن يكون له سدس ما بقي بعد نصيب الزوج، وهذا ما اختاره المحقّق النجفي واستدلّ عليه بأنّه هو نصيب الامّ المنتقل إلى الخؤولة جميعاً لا سدس الأصل [٣]).
وهل يأتي الخلاف فيما لو اجتمع أحدهما مع فريق العمومة المتفرّقين في الجهة أيضاً؟
قال الشهيد الثاني: «وينبغي مجيء القولين الآخرين هنا، لكنّهم لم يذكروا هنا خلافاً» [٤]).
ويظهر من المحقّق النجفي اختيار القول الثاني هنا أيضاً حيث نفى وجود الإجماع في المسألة لقلّة من تعرّض لها [٥]).
السابع- اجتماع سببين للإرث:
إذا اجتمع في وارث سببان للإرث يرث بهما ما لم يكن مانع أو حاجب منهما أو من أحدهما، ولم يكن أحدهما مانعاً للآخر [٦] كالإمام مات عتيقه، فإنّه يرث بولاء العتق لا بالإمامة [٧]؛ لعموم أدلّة الإرث وعدم مانع منه [٨]، ولا يحجب هنا ذو أسباب متعدّدة ذي السبب الواحد باعتبار قوّة السبب كما في المتقرّب
[١] الدروس ٢: ٣٧٤.
[٢] القواعد ٣: ٣٧١. الإيضاح ٤: ٢٢٩. الدروس ٢: ٣٧٣.
[٣] جواهر الكلام ٣٩: ١٩٤.
[٤] المسالك ١٣: ١٧٦. وانظر: الرياض ١٢: ٥٦٧.
[٥] جواهر الكلام ٣٩: ١٩٥.
[٦] المسالك ١٣: ١٧١.
[٧] المسالك ١٣: ١٧٣.
[٨] كشف اللثام ٩: ٤٥٨.