الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٠
«المشهور على أنّ التقسيم بالتفاضل ...
ولا يبعد أن تكون القسمة بينهم أيضاً بالسويّة، والأحوط هو الرجوع إلى الصلح» [١]).
ب- إذا اجتمع الذكور والإناث من الأعمام والعمّات وكانوا كلّهم للُامّ، فقد اختلفوا على قولين:
الأوّل: التقسيم بالتفاضل أيضاً، ذهب إليه جماعة كالفضل بن شاذان والشيخ الصدوق والشيخ المفيد والشيخ الطوسي والمحقّق الحلّي [٢]).
واختاره الفاضل النراقي؛ مستدلّاً عليه- مضافاً إلى ما تقدّم- ببعض روايات اخرى، كالمرسل الذي رواه في مجمع البيان: «متى اجتمع قرابة الأب مع قرابة الامّ مع استوائهم في الدرجة كان لقرابة الامّ الثلث بينهم بالسويّة، والباقي لقرابة الأب للذكر مثل حظّ الانثيين» [٣]).
الثاني: ما هو المشهور [٤] من أنّه يقسّم بينهم بالسويّة [٥]).
واستدلّ له بأنّه موافق للأصل؛ لاقتضاء شركة المتعدّدين في شيء اقتسامهم له بينهم بالسويّة، خرجنا عنه فيما لو كانوا للأب بالإجماع والرواية، ويبقى غيره تحت القاعدة؛ لعدم مخرج عنها، عدا إطلاق الرواية المتقدّمة، وهي- مع قصور سندها بالجهالة وعدم جابر لها- لا يمكن الاعتماد عليها فيرجع إلى مقتضى الأصل المعتضد بالشهرة، بل نفى عنه الخلاف جملة من الفقهاء ومنهم المحقق السبزواري [٦]).
واختار هذا القول السيّدان الحكيم والخوئي [٧]، واحتاط الإمام الخميني بالتصالح والتراضي بينهم [٨]).
ج- إذا اجتمع الأعمام والعمّات وتفرّقوا
[١] المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٦٦، ٣٦٧، م ١٧٦٣.
[٢] حكاه عن الفضل في الكافي ٧: ١٢٠، ذيل الحديث ٨. المقنعة: ٦٩٢. المقنع: ٥٠١. النهاية: ٦٥٣. الشرائع ٤: ٣٠.
[٣] مجمع البيان ٢: ١٨. وانظر: مستند الشيعة ١٩: ٣١٩- ٣٢٠.
[٤] انظر: الرياض ١٢: ٥٥٨. جواهر الكلام ٣٩: ١٧٥.
[٥] السرائر ٣: ٢٦١. التحرير ٥: ٢٩. الدروس ٢: ٣٧٢. الروضة ٨: ١٥٣.
[٦] كفاية الأحكام ٢: ٨٤٦. وانظر: الرياض ١٢: ٥٥٨.
[٧] المنهاج (الحكيم) ٢: ٤٠٠، م ٢٧. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٦٧، م ١٧٦٨.
[٨] تحرير الوسيلة ٢: ٣٥٠، م ٢.