الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٠
بعض؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به»، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: «أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه امّه أو أخوه؟ أ ليس الامّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته؟» [١]).
وروى سليمان بن خالد عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «كان علي عليه السلام لا يعطي الموالي شيئاً مع ذي رحم، سمّيت له فريضة أم لم تسمّ له فريضة، وكان يقول:
«وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» ...» [٢]).
واستفاد الفقهاء باقي أحكامهم من إعمال النظر في الآية والنصوص الواردة في تفاصيل ميراثهم [٣]، ومن خصوصيّات هذه المرتبة عدم وجود ذي الفرض فيها [٤]).
ويقع البحث عنها في جهتين:
الاولى- في كلّيات ميراثهم:
١- لا يرث الأعمام والأخوال مع وجود واحد من الطبقات السابقة ولو كان بعيداً.
ويدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماع وقاعدة القرب [٥])- رواية يزيد الكناسي عن الإمام الباقر عليه السلام قال: «ابنك أولى بك من ابن ابنك، وابن ابنك أولى بك من أخيك»، قال: «وأخوك لأبيك وامّك أولى بك من أخيك لأبيك، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لُامّك»، قال: «وابن أخيك لأبيك وامّك أولى بك من ابن أخيك لأبيك»، قال: «وابن أخيك من أبيك أولى بك من عمّك»، قال: «وعمّك أخو أبيك من أبيه وامّه أولى بك من عمّك أخي أبيك من أبيه ...» [٦]).
ولم يذكر مخالف إلّا ما حكي عن يونس بن عبد الرحمن من أنّ المال بين ابن الأخ والعمّ نصفان [٧]).
وكذا حكي عن الفضل بن شاذان أنّه جعل للخالة والعمّة مع الجدّة نصيباً من الإرث [٨]).
[١] الوسائل ٢٦: ٨٩، ب ٨ من موجبات الإرث، ح ١١.
[٢] الوسائل ٢٦: ٨٩، ب ٨ من موجبات الإرث، ح ١٠.
[٣] انظر: المسالك ١٣: ١٥٧.
[٤] انظر: تفصيل الشريعة (الطلاق والمواريث): ٤٣١.
[٥] جواهر الكلام ٣٩: ١٧٢.
[٦] الوسائل ٢٦: ٦٣- ٦٤، ب ١ من موجبات الإرث، ح ٢.
[٧] حكاه في الكافي ٧: ١٢١، ذيل الحديث ٩.
[٨] حكاه في الكافي ٧: ١١٨، ذيل الحديث ١٦.