الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٥
يتقرّب به [١]، من غير خلاف فيه ولا إشكال [٢]، بل عليه إجماع الطائفة [٣]، وقد دلّت النصوص الكثيرة الواردة في تفاصيل ميراثهم:
منها: رواية محمّد بن مسلم قال: نشر أبو جعفر عليه السلام صحيفة فأوّل ما تلقاني فيها:
«ابن أخ وجدّ المال بينهما نصفان»، فقلت: جعلت فداك إنّ القضاة عندنا لا يقضون لابن الأخ مع الجدّ بشيء، فقال: «إنّ هذا الكتاب بخطّ علي عليه السلام وإملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم» [٤]).
ومنها: روايته الاخرى قال: نظرت إلى صحيفة ينظر فيها أبو جعفر عليه السلام، فقرأت فيها مكتوباً: «ابن أخ وجدّ المال بينهما سواء»، فقلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ من عندنا لا يقضون بهذا القضاء، لا يجعلون لابن الأخ مع الجدّ شيئاً، فقال أبو جعفر عليه السلام: «أما أنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخطّ علي عليه السلام من فيه بيده» [٥]).
ومنها: رواية سعد بن أبي خلف عن الإمام الصادق عليه السلام: في بنات اخت وجدّ قال: «لبنات الاخت الثلث، وما بقي فللجدّ، فأقام بنات الاخت مقام الاخت، وجعل الجدّ بمنزلة الأخ» [٦]).
ومنها: رواية يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام قال: «... وابن أخيك لأبيك وامّك أولى بك من ابن أخيك لأبيك»، قال: «وابن أخيك من أبيك أولى بك من عمك» [٧]). وغيرها من النصوص.
هذا مضافاً إلى عموم قوله عليه السلام: «إنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به، إلّا أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه» [٨]).
وعلى هذا الأساس لو خلّف الميّت أولاد أخ أو اخت لُامّ لا غير كان لهم
[١] المقنعة: ٦٩١. النهاية: ٦٤٣. الشرائع ٤: ٢٩. القواعد ٣: ٣٦٧. مستند الشيعة ١٩: ٣١١. جواهر الكلام ٣٩: ١٦٧. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٩٩، م ٢٦. تحرير الوسيلة ٢: ٣٤٨. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٦٦، م ١٧٦٣.
[٢] جواهر الكلام ٣٩: ١٦٨.
[٣] الانتصار: ٥٨٦. الغنية: ٣٢٥.
[٤] الوسائل ٢٦: ١٥٩، ب ٥ من ميراث الإخوة، ح ١.
[٥] الوسائل ٢٦: ١٦٠، ب ٥ من ميراث الإخوة والأجداد، ح ٥.
[٦] الوسائل ٢٦: ١٦١، ب ٥ من ميراث الإخوة، ح ٧.
[٧] الوسائل ٢٦: ٦٣- ٦٤، ب ١ من موجبات الإرث، ح ٢.
[٨] الوسائل ٢٦: ٦٨، ب ٢ من موجبات الإرث، ح ١.