الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٤
الانتساب إلى الميّت [١]).
وردّ بأنّه يلزم من ذلك أن لا يحجب الأخ للأب أولاد الأخ للأبوين أيضاً في حال أنّه قد نصّ فيه بموافقة المشهور»
، حيث قال: «إن ترك أخاً لأب وابن أخ لأب وامّ فالمال كلّه للأخ للأب؛ لأنّه أقرب ببطن وقرابتهما من جهة واحدة» [٣]).
والفرق غير ظاهر [٤]، خصوصاً بعد ملاحظة ما تقدّم من الشهيد الثاني.
ونقل المحقّق الحلّي [٥] وغيره عنه توريث ولد الأخ للأبوين مع الأخ للُامّ؛ معلّلين له باجتماع السببين في أولاد الإخوة من الأبوين، فإنّهم يتقرّبون إلى الميّت بالأب والامّ دون الأخ للُامّ فإنّه يتقرّب إليه بسبب واحد.
وردّ عليه بأنّ اجتماع الأسباب وكثرتها إنّما يؤثّر مع التساوي في الدرجة لا مع تفاوتها وهي هنا متفاوتة، حيث إنّ الأخ للُامّ أقرب درجة من ابن الأخ للأبوين [٦]، هذا إذا زاحمه.
أمّا إذا لم يزاحمه كما إذا ترك جدّاً لُامّ وابن أخ لُامّ مع أخ لأب فابن الأخ يرث مع الجدّ الثلث، والثلثان للأخ [٧]).
والوجه فيه: أنّ الامّ مع عدم الولد ترث الثلث، فعلى تقدير عدم ابن الأخ من الامّ يكون الثلث بتمامه للجدّ من الامّ؛ لأنّ سهمه سهم الامّ، والأقرب إنّما يمنع الأبعد فيما يكون سهم الأبعد، وفي المقام لا يكون كذلك؛ إذ لا ينتقل الثلث إلى الأخ من الأب على فرض عدم ابن الأخ، فإنّ الثلث على كلّ حال ينتقل إلى المتقرّب بالامّ، غاية الأمر إن لم يكن وارث غير الجد ينتقل إليه بتمامه وإلّا ينتقل إليهما [٨]).
٨- إذا فقد الميّت الإخوة قام أولادهم مقامهم في الإرث وفي مقاسمة الأجداد وكلّ واحد من الأولاد يرث نصيب من
[١] المسالك ١٣: ١٥٣.
[٢] كشف اللثام ٩: ٤٤٠.
[٣] الكافي ٧: ١٠٦.
[٤] كشف اللثام ٩: ٤٤٠.
[٥] الشرائع ٤: ٢٩.
[٦] الشرائع ٤: ٢٩.
[٧] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٩٩، م ٢٦. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٦٦، م ١٧٦٢.
[٨] مباني المنهاج ١٠: ٨٥٥.