الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠١
الزوجة.
وكذا إذا ترك زوجاً واختاً واحدة من الأبوين أو الأب واختين أو أخوين من الامّ فإنّ نصف الزوج ونصف الاخت من الأبوين يستوفيان الفريضة، ويزيد عليها سهم المتقرّب بالامّ، ففي مثل هذه الفروض يدخل النقص على المتقرّبين بالأبوين أو الأب خاصّة، ولا يدخل النقص على المتقرّب بالامّ ولا على الزوج والزوجة؛ لما تقدّم في بطلان العول.
وفي بعض الصور تكون الفريضة أكثر كما إذا ترك زوجة واختاً من الأبوين وأخاً أو اختاً من الامّ، فإنّ الفريضة تزيد على الفروض بنصف سدس فيردّ على الاخت من الأبوين، فيكون لها نصف التركة ونصف سدسها، وللزوجة الربع، وللأخ أو الاخت من الامّ السدس.
وذلك كلّه هو المشهور بل مدّعى عليه الإجماع [١]، واستدلّ عليه برواية بكير بن أعين، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: امرأة تركت زوجها وإخوتها وأخواتها لُامّها، وإخوتها وأخواتها لأبيها، قال: «للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللإخوة من الامّ الثلث، الذّكر والانثى فيه سواء، وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب، للذّكر مثل حظّ الانثيين؛ لأنّ السهام لا تعول، ولا ينقص الزوج من النصف، ولا الإخوة من الامّ من ثلثهم؛ لأنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول: «فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ» [٢]، وإن كانت واحدة فلها السدس، والذي عنى اللَّه تبارك وتعالى في قوله: «وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ» [٣]، إنّما عنى بذلك: الإخوة والأخوات من الامّ خاصّة، وقال في آخر سورة النساء:
«يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ» [٤]، يعني:
اختاً لأب وامّ أو اختاً لأب «فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ» «وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [٥] فهم الذين يزادون وينقصون، وكذلك أولادهم هم الذين يزادون وينقصون ... ولو أنّ امرأة تركت زوجها وإخوتها لُامّها واختيها لأبيها كان للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللإخوة من الامّ سهمان، وبقي سهم فهو للُاختين للأب، وإن كانت واحدة فهو لها؛ لأنّ الاختين لأب إذا كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي، ولو كانت واحدة أو كان مكان الواحدة أخ لم يزد على ما بقي، ولا تزاد انثى من الأخوات، ولا من الولد على ما لو كان ذكراً لم يزد عليه» [٦]).
ومثلها روايته الاخرى، قال: جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام فسأله عن امرأة تركت زوجها وإخوتها لُامّها، واختاً لأبيها، فقال:
«للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللإخوة للُامّ الثلث سهمان، وللُاخت من الأب السدس سهم»، فقال له الرجل: فإنّ فرائض زيد وفرائض العامّة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر! يقولون: للُاخت من الأب ثلاثة
[١] انظر: المسالك ١٣: ١٤٦- ١٤٧. مستند الشيعة ١٩: ٢٧٢. جواهر الكلام ٣٩: ١٥٩.
[٢] النساء: ١٢.
[٣] النساء: ١٢.
[٤] النساء: ١٧٦.
[٥] النساء: ١٧٦.
[٦] الوسائل ٢٦: ١٥٤- ١٥٥، ب ٣ من ميراث الإخوة، ح ٢.