الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٣
ميراث هذه الطبقة كما تأتي، والإجماع- اموراً وهي:
١- لا يرث الإخوة إلّا إذا لم يكن للميّت ولد وإن نزل ولا أحد الأبوين المتّصلين؛ لأنّ المراد بالكلالة- في الآية- من ليس بوالد ولا ولد [١]، فلا يرث الأخ مع البنت أيضاً؛ لأنّ إرثه مشروط بعدم الولد، والبنت ولد بإجماع أهل اللغة [٢]، قال تعالى: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [٣]).
قال المحقّق الأردبيلي: «ظاهر الآية أنّ إرث الإخوة مشروط بعدم الولد أصلًا ...
كما هو المقرّر عند الأصحاب، وهو مذهب ابن عباس وأهل البيت عليهم السلام» [٤]).
قال الإمام الباقر عليه السلام في رواية محمّد ابن مسلم: «لا يرث مع الامّ، ولا مع الأب، ولا مع الابن، ولا مع الابنة إلّا الزوج والزوجة» [٥]).
وروايته الاخرى عنه عليه السلام أيضاً: «إذا ترك الرجل أباه أو امّه أو ابنه أو ابنته، إذا ترك واحداً من هؤلاء الأربعة فليس هم الذين عنى اللَّه عزّ وجلّ: يستفتونك في الكلالة» [٦]).
وحديث حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الكلالة؟ فقال: «ما لم يكن ولد ولا والد» [٧]). ومثلها غيرها من النصوص [٨]). فلا ينظر إلى ما روي: «أنّ الإخوة مع البنات عصبة فلا يحجب البنت الأخ» [٩]؛ لأنّه خبر واحد مخالف لظاهر القرآن وإجماع علماء أهل البيت عليهم السلام ورواياتهم [١٠]).
٢- إذا كان للميّت إخوة من الأبوين ولم يكن له جدّ ولا جدّة فالإخوة في حالة
[١] مسالك الأفهام (الفاضل الجواد) ٤: ١٧٨.
[٢] مسالك الأفهام (الفاضل الجواد) ٤: ١٨٢.
[٣] النساء: ١١.
[٤] زبدة البيان: ٦٥٥.
[٥] الوسائل ٢٦: ٩١، ب ١ من ميراث الأبوين، ح ١.
[٦] الوسائل ٢٦: ٩١، ب ١ من ميراث الأبوين، ح ٢.
[٧] الوسائل ٢٦: ٩٢، ب ١ من ميراث الأبوين، ح ٣.
[٨] انظر: الوسائل ٢٦: ٦٣، ٧٦، ب ١، ٧ من موجبات الإرث، و٩١، ب ١ من ميراث الأبوين.
[٩] لم نعثر عليه بهذا النص في كتب الفريقين، ولكن روت الجمهور عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في امرأة سعد بن الربيع لمّا جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بابنتي سعد فقالت: يا رسول اللَّه هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في احد شهيداً وأنّ عمّهما أخذ مالهما ... فقال: «اعط ابنتي سعد ثلثي ماله واعط امرأته الثمن، وخذ أنت ما بقي». سنن ابن ماجة ٢: ٩٠٨، ح ٢٧٢٠.
[١٠] زبدة البيان: ٦٥٥.