الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦١
ودعوى الإجماع على أنّ ولد الولد ولد حقيقة؛ ولذلك يطلق على الحسنين عليهما السلام أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وأنّهما يفضّلان ويمدحان، ولا فضيلة ولا مدح في وصف مجاز مستعار [١]).
ويرد عليه:
أوّلًا: بأنّه تقيّد الإطلاقات الدالّة على صدق الولد على ولد الولد بالأدلّة المتقدّمة، فكما أنّه بقاعدة الأقربيّة يحكم بأنّهم لا يرثون مع الأولاد كذلك بالنصوص المتقدّمة يحكم بأنّ إرثهم كذلك.
وثانياً: بأنّ صدق الولد على ولد الولد حقيقة ممنوع؛ إذ كونه حقيقة فيه إن كان من جهة اللغة فيردّه تصريح اللغويّين بأنّ ولد الشخص ما تولّد عنه، وإن كان من جهة الشرع فلم يدلّ دليل على كونه حقيقة شرعيّة أو متشرّعية فيه، وإن كان عند العرف فيردّه ذهاب الأكثر إلى الخلاف، ومجرّد استعماله فيما يعمّه في الآيات والأخبار لا يكون دليلًا على كونه ولداً حقيقة، فإنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة، بل نصوص الباب من جهة ما فيها من التصريح بنفي الولد وأنّه ينزّل منزلة الولد تدلّ على عدم كونه حقيقة فيه [٢]).
واختار ما عليه المشهور كبار فقهاء العصر كالسيد الحكيم والإمام الخميني والسيد الخوئي [٣]).
واستدلّ له بعدّة روايات:
منها: ما تضمّن قيام أولاد البنين مقامهم وأولاد البنات مقامهنّ، فإنّها ظاهرة في إرادة التنزيل في الكيفيّة أيضاً لا في خصوص الإرث وحجب الأبوين والزوجين عن نصيبهم الأعلى، وإلّا لاكتفى فيها بذكر الأولاد من دون تفصيل بين أولاد البنين وأولاد البنات في الذكر، الذي هو مجرّد تطويل بلا فائدة يجلّ عنه كلام المعصوم، خصوصاً بعد اتّفاق النصوص على ذلك، فإنّ طائفة منها مصرّحة بالتفصيل كما تقدّم، وطائفة اخرى مكتفية بأحد شقّيه [٤]).
[١] انظر: مسألة في إرث الأولاد (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٢٦٤. السرائر ٣: ٢٣٩- ٢٤٠.
[٢] فقه الصادق ٢٤: ٢٩٥.
[٣] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٩١، م ٨. تحرير الوسيلة ٢: ٣٤٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٥٩، م ١٧٤٢.
[٤] انظر: جواهر الكلام ٣٩: ١٢٣- ١٢٤.