الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٩
وقال المحقّق الحلّي: «أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم في مقاسمة الأبوين، وشَرَط ابن بابويه رحمه الله [في] توريثهم عدم الأبوين، وهو متروك» [١]).
واستدلّ للمشهور بالأخبار البالغة حدّ التواتر [٢]):
منها: قول الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام في رواية زرارة: «... إن لم يكن ولد وكان ولد الولد ذكوراً أو إناثاً فإنّهم بمنزلة الولد، وولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين، وولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات، ويحجبون الأبوين والزوجين عن سهامهم الأكثر، وإن سفلوا ببطنين وثلاثة وأكثر يرثون ما يرث ولد الصلب، ويحجبون ما يحجب ولد الصلب» [٣]).
ومنها: رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «بنات الابنة يرثن إذا لم يكن بنات كنّ مكان البنات» [٤]). فإنّها دلّت بمفهوم الشرط على أنّ ابنة البنت مع عدمها تقوم مقامها، ومقتضى إطلاقه ثبوت ذلك في حال وجود الأبوين وعدمه.
ومنها: رواية سعد بن خلف عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: «بنات الابنة يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميّت بنات ولا وارث غيرهنّ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميّت أولاد ولا وارث غيرهنّ» [٥]).
ومنها: رواية ابن الحجّاج الثانية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن»، قال: «وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت» [٦]).
ويؤيّد ذلك دعوى الإجماع على أنّ المراد من الولد في الآية والنصوص المصرّحة بإرث الولد مع الأبوين ما يعمّ الولد [٧]).
[١] الشرائع ٤: ٢٤.
[٢] النهاية: ٦٣١. وانظر: كنز العرفان ٢: ٣٢٨. مفتاح الكرامة ٨: ١٢٤. الرياض ١٢: ٥٠٤.
[٣] الوسائل ٢٦: ١٣٢، ١٣٣، ب ١٨ من ميراث الأبوين، ح ٣.
[٤] الوسائل ٢٦: ١١٠، ب ٧ من ميراث الأبوين، ح ١.
[٥] الوسائل ٢٦: ١١٠، ب ٧ من ميراث الأبوين، ح ٣.
[٦] الوسائل ٢٦: ١١٢، ب ٧ من ميراث الأبوين، ح ٥.
[٧] الرياض ١٢: ٥٠٤. جواهر الكلام ٣٩: ١١٨. مهذّب الأحكام ٣٠: ١١٥.