الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥١
ولد ولا إخوة، قال الفضل: ومن الدليل على أنّ لها الثلث من جميع المال أنّ جميع من خالفنا لم يقولوا لها السدس في هذه الفريضة، إنّما قالوا: للُامّ ثلث ما بقي- وثلث ما بقي هو السدس- فأحبّوا أن لا يخالفوا لفظ الكتاب فأثبتوا لفظ الكتاب وخالفوا حكمه» [١]).
ومن السنّة، ما عن محمّد بن مسلم، قال: أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخطّ علي عليه السلام بيده فقرأت فيها: «امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها فللزوج النصف ثلاثة أسهم، وللُامّ الثلث سهمان، وللأب السدس سهم» [٢]).
وما روي عن الإمام الباقر عليه السلام: في زوج وأبوين، قال: «للزوج النصف، وللُامّ الثلث، وللأب ما بقي» [٣]). ونحوهما غيرهما [٤]).
قال الشيخ المفيد: «فأمّا قول الإماميّة في أنّ الامّ ترث الثلث في أصل المال مع الزوج والزوجة معاً فهو مذهب ابن عباس، وقد ذهب إليه جماعة من أهل النظر والآثار» [٥]).
والقاعدة في هذه الحالة نفس القاعدة في حالة اجتماع الأبوين والأولاد واجتماع الزوجين والأولاد.
فإذا اجتمع أحد الزوجين مع الأبوين أو هما مع الأولاد يرث كلّ ذي فرضٍ فرضه والباقي للأولاد؛ لما تقدّم من أنّ أصحاب السهام المؤكدة في الكتاب واردة على إرث الأولاد، فيكون إرثهم ما يبقى بعد ذلك- كما نصّت على ذلك الروايات المتقدّمة في بطلان العول أيضاً- ويقسّمونه بينهم بالسويّة إن كانوا ذكوراً، وبالتفاضل إن كانوا ذكوراً وإناثاً.
وأمّا إن كان المال زائداً على الفرائض تردّ الزيادة على البنت والبنات والأبوين دون الزوج والزوجة؛ لما دلّ على عدم الردّ عليهما.
وتتحمّل النقص البنت أو البنتان فقط باتفاق النصّ والفتوى وبطلان العول
[١] الفقيه ٤: ٢٦٧.
[٢] الوسائل ٢٦: ١٢٥، ب ١٦ من ميراث الأبوين، ح ١.
[٣] الوسائل ٢٦: ١٢٦، ب ١٦ من ميراث الأبوين، ح ٣.
[٤] انظر: الوسائل ٢٦: ١٢٥، ب ١٦ من ميراث الأبوين.
[٥] الاعلام (مصنّفات الشيخ المفيد) ٩: ٦٧.