الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٨
هل يقسّم بين الأب والبنت على نسبة سهامهما أو يخصّ الأب؟
ذهب المشهور إلى أنّ الباقي يقسّم بينهما أرباعاً بنسبة حصّتهما [١]،
وعلّله في الجواهر بأنّه مقتضى إرثهما بالقرابة التي بيّن مقداره بالسهام، بل أنّ فائدة ذكر الفرض ذلك [٢]).
وصورة ذلك: أب امّ بنت
٦ ١+ ٦ ١+ ٦ ٣/ ٦ ٥، والباقي ٦ ١.
٢٤ ٤+ ٢٤ ٤+ ٢٤ ١٢/ ٢٤ ٢٠، والباقي ٢٤ ٤ يردّ على الأب والبنت أرباعاً:
١٢٤+ ٤+ ٤٢٤+ ٣٢٤+ ١٢/ ٢٤ ٢٤/ ١ ١.
وذهب بعضهم إلى اختصاص ذلك بالأب [٣]، واحتمله الشهيد [٤] أيضاً فيقسّم المال بينهما أخماساً سهمان للأب وثلاثة للبنت؛ لأنّ سهم المحجوبة للأب.
قال المحقّق النراقي: «وما عثرت لشيء من القولين له على دليل يمكن الركون إليه. نعم، لا يبعد دعوى الإجماع على أوّلهما، بل التشبّث بقوله عليه السلام: «فيردّ عليهما بقدر سهامهما» بعد قوله: «فهما أحقّ بهما» في رواية بكير [٥]) ... حيث رتّب الردّ بقدر السهام على الأحقّية، فتدلّ على علّيتها له، وأحقّية الأب والبنت هنا متحقّقة فيترتّب عليها الردّ بالنسبة» [٦]).
وتبع المشهور من أعلام العصر السيد الحكيم والإمام الخميني [٧]).
ولكن استشكل السيد الخوئي في أصل المسألة- أي حجب الإخوة للُامّ من الردّ- ولم يستبعد الردّ على الجميع، حيث قال:
«المشهور أنّ الباقي يردّ على الأب والبنت أرباعاً ولا يردّ شيء منه على الامّ، ولكنّه لا يخلو عن إشكال، ولا يبعد أن يردّ الباقي على الجميع» [٨]، ولعلّ التشكيك
[١] الدروس ٢: ٣٥٧. مستند الشيعة ١٩: ١٨٢. جواهر الكلام ٣٩: ١١٣.
[٢] جواهر الكلام ٣٩: ١١٣.
[٣] نقله في المختلف (٩: ١٣١) عن معين الدين المصري.
[٤] الدروس ٢: ٣٥٧.
[٥] الوسائل ٢٦: ١٣٠، ب ١٧ من ميراث الأبوين، ح ٦.
[٦] مستند الشيعة ١٩: ١٨٢.
[٧] المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٩٠، م ٧. تحرير الوسيلة ٢: ٣٤١، م ٤.
[٨] المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٥٩، م ١٧٤١.