الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٥
«يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [١]).
ولرواية أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام: في رجل مات وترك ابنتيه وأباه، قال: «للأب السدس، وللابنتين الباقي»، قال: «ولو ترك بنات وبنين لم ينقص الأب من السدس شيئاً»، قلت له:
فإنّه ترك بنات وبنين وامّاً، قال: «للُامّ السدس، والباقي يقسّم لهم، للذّكر مثل حظّ الانثيين» [٢]).
ورواية بكير بن أعين عنه عليه السلام أيضاً:
«لو أنّ امرأة تركت زوجها وأبويها وأولاداً- ذكوراً وإناثاً- كان للزوج الربع في كتاب اللَّه، وللأبوين السدسان، وما بقي للذّكر مثل حظّ الانثيين» [٣]).
والحكمة في كون حصّة الذكر ضعف حصّة الانثى ما جاء في النصّ عن الإمام الرضا عليه السلام قال: «علّة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث؛ لأنّ المرأة إذا تزوّجت أخذت والرجل يعطي فلذلك وفّر على الرجال، وعلّة اخرى في إعطاء الذّكر مثلي ما تعطى الانثى؛ لأنّ الانثى في عيال الذكر إن احتاجت وعليه أن يعولها وعليه نفقتها، وليس على المرأة أن تعول الرجل ولا تؤخذ بنفقته إن احتاج فوفّر على الرجال لذلك، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ: «الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ» [٤]» [٥]).
٨- الأبوان مع الأولاد الذكور:
في هذه الصورة للأبوين السدسان؛ لقوله تعالى: «وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ» [٦]، والباقي من السدسين للولد بالقرابة؛ لقوله تعالى:
«يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ» [٧]، وبإجماع الامّة على أنّ المال كلّه للولد وإنّما ادخل عليهم الأبوان [٨]). وإن كان الذّكر أكثر من واحد يقسّم بينهم بالسويّة؛ لعدم الترجيح [٩]).
ويشهد على أنّ الباقي بعد فرض الأبوين للأولاد النصوص الآتية في اجتماع الأبوين مع الانثى، بضميمة النصوص الدالّة على أنّه لا تزاد المرأة على الرجل لو كان مكانها، وقد تقدّم بعضها.
٩- الأبوان مع الذكر والانثى:
إذا اجتمع الأبوان مع ابن أو أبناء وبنت أو بنات فحساب هذه الصورة نفس حساب الصورة السابقة، إلّا أنّ الباقي- أي خمسة أسداس مع أحد الأبوين، أو أربعة أسداس معهما- يقسّم بينهم للذّكر مثل حظّ الانثيين، كلّ ذلك بالاتّفاق [١٠]).
١٠- أحد الأبوين مع بنت:
إذا اجتمع أحد الأبوين مع بنت يأخذ كلّ ذي فرض فرضه، والباقي يقسّم بينهم حسب سهامهم، فللأب أو الامّ السدس فرضاً؛ لقوله تعالى: «وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ» [١١]). وللبنت النصف فرضاً؛
[١] النساء: ١١.
[٢] الوسائل ٢٦: ١٣٠- ١٣١، ب ١٧ من ميراث الأبوين، ح ٧.
[٣] الوسائل ٢٦: ١٣٣- ١٣٤، ب ١٨ من ميراث الأبوين، ح ٤.
[٤] النساء: ٣٤.
[٥] الوسائل ٢٦: ٩٥، ب ٢ من ميراث الأبوين، ح ٤.
[٦] النساء: ١١.
[٧] النساء: ١١.
[٨] انظر: الكافي ٧: ٧٢. مجمع الفائدة ١١: ٣٥٢.
[٩] مجمع الفائدة ١١: ٣٥٢.
[١٠] انظر: مجمع الفائدة ١١: ٣٥٢. كشف اللثام ٩: ٤٠٩.
[١١] النساء: ١١.