الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٣
وبنتاً) الثلثان، فكذا نصيب البنتين في حالة الانفراد.
ولكن نوقش فيه بأنّ المراد في الآية بيان إرث الذكور والإناث مع اجتماعهم، وأنّ المال يقسّم بينهم على هذا النحو، فالآية بيان لكيفيّة القسمة لا لتعيين سهم الذكر أو سهم الانثيين، فالذكر لم يعيّن له سهم بل المعيّن في الآية أنّه في الإرث له ضعف الانثى وهو يختلف باختلاف أعداد الورثة، غاية الأمر أنّه يستفاد من عموم الآية أنّ الورثة إذا انحصرت في ذكر وانثى يكون حظّ الذكر ثلثين وحظّ الانثى ثلثاً، كما يستفاد منه أنّ الذكور لو كانوا ثلاثة والنساء أربعاً كان حظّ كلّ ذكر خمساً وكلّ انثى عشراً، وهكذا في سائر فروض الاجتماع فمجرّد استفادة كون سهم الذكر ثلثين إذا اجتمع مع الانثى الواحدة لا يفيد في المطلوب [١]).
ولعله لإمكان المناقشة في هذه الوجوه، قال المحقّق النراقي قدس سره: «ينحصر المستند بالإجماع» [٢]).
٦- الأب والام مجتمعاً:
مع اجتماع الأب والامّ يكون للُامّ الثلث بالفرض؛ لقوله تعالى: «فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ» [٣]) والباقي وهو الثلثان للأب إجماعاً [٤]؛ لقوله تعالى: «وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ» [٥]، وللأخبار البالغة حدّ الاستفاضة [٦]):
منها: رواية زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام:
في رجل مات وترك أبويه، قال: «للأب سهمان، وللُامّ سهم» [٧]).
ومنها: رواية أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل ترك أبويه، قال:
«هي من ثلاثة أسهم: للُامّ سهم، وللأب سهمان» [٨]). ونحوهما غيرهما [٩]).
هذا إذا لم يكن لها حاجب، وأمّا معه فيكون للُامّ سدس المال؛ لقوله تعالى:
«فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ» [١٠]،
[١] انظر: مستند الشيعة ١٩: ١٧٣- ١٧٤.
[٢] مستند الشيعة ١٩: ١٧٣.
[٣] النساء: ١١.
[٤] كشف اللثام ٩: ٤٠٨. جواهر الكلام ٣٩: ١١٢.
[٥] النساء: ١١.
[٦] مستند الشيعة ١٩: ١٦٤.
[٧] الوسائل ٢٦: ١١٥، ب ٩ من ميراث الأبوين، ح ١.
[٨] الوسائل ٢٦: ١١٥، ب ٩ من ميراث الأبوين، ح ٢.
[٩] انظر: الوسائل ٢٦: ١١٥، ب ٩ من ميراث الأبوين.
[١٠] النساء: ١١.