الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤١
فقال: «المال للابنة، وليس للُاخت من الأب والامّ شيء» [١]).
ومنها: رواية البزنطي عن الإمام الجواد عليه السلام: رجل هلك وترك ابنته وعمّه، فقال: «المال للابنة»، وقلت له: رجل مات وترك ابنة له وأخاً، أو قال: ابن أخيه، قال: فسكت طويلًا، ثمّ قال:
«المال للابنة» [٢]).
ومنها: الأخبار [٣] الدالّة على بطلان التعصيب [٤]).
٥- إرث البنات (الاثنين فصاعداً):
إذا كان للميّت بنتان أو بنات فقط ولم يكن معهنّ ابن ولا أحد من الأبوين والزوجة فلهنّ المال كلّه؛ لعدم وارث غيرهنّ يشترك معهنّ في الإرث، ويقسّم المال بينهنّ بالسوية؛ لأصالة التسوية في الشركاء مع عدم الترجيح [٥]).
إلّا أنّهنّ يرثن الثلثين بالفرض؛ لقوله تعالى: «فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ» [٦]، والباقي يردّ عليهنّ بآية اولي الأرحام وفق التقريب المتقدّم، ويدلّ عليه- بالإضافة إلى ذلك- عدّة روايات:
منها: معتبرة إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال: «مات مولى لعليّ بن الحسين عليه السلام فقال: انظروا هل تجدون له وارثاً؟ فقيل: له ابنتان باليمامة مملوكتان، فاشتراهما من مال مولاه الميّت، ثمّ دفع إليهما بقيّة المال» [٧]).
ومنها: رواية أبي بصير عنه عليه السلام: «أنّ رجلًا مات على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وكان يبيع التمر فأخذ عمّه التمر، وكان له بنات، فأتت امرأته النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأعلمته بذلك، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ عليه فأخذ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم التمر من العمّ فدفعه إلى البنات» [٨]).
ومنها: ما عن علي بن أبي حمزة عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: سألته عن جار له هلك وترك بنات؟ قال عليه السلام: «المال لهنّ» [٩]).
[١] الوسائل ٢٦: ١٠٣، ب ٥ من ميراث الأبوين، ح ١.
[٢] الوسائل ٢٦: ١٠٧، ب ٥ من ميراث الأبوين، ح ١١.
[٣] انظر: الوسائل ٢٦: ١٠٣، ب ٥ من ميراث الأبوين.
[٤] مجمع الفائدة ١١: ٣٥٢.
[٥] جواهر الكلام ٣٩: ١١٢.
[٦] النساء: ١١.
[٧] الوسائل ٢٦: ٢٤٠، ب ٢ من ميراث ولاء العتق، ح ١.
[٨] الوسائل ٢٦: ١٠٦، ب ٥ من ميراث الأبوين، ح ٨.
[٩] الوسائل ٢٦: ١٠٢، ب ٤ من ميراث الأبوين، ح ٥.