الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٩
الاولى- ميراث الأبوين والأولاد:
وله صور وحالات كثيرة تختلف السهام باختلافها نستعرضها على الترتيب التالي:
١- إرث الأب منفرداً:
إذا انفرد الأب عمّن في درجته- من الأولاد وأولاد الأولاد- والزوجين حاز المال كلّه بالقرابة إجماعاً؛ لعدم وارث أقرب منه يمنعه [١]، ولا فرض له في هذه الحالة وإنّما فرضه مع الولد وبدونه يرث بآية اولي الأرحام [٢]).
وبالإضافة إلى ذلك يدلّ عليه النصوص الدالّة على أنّ الأقرب يمنع الأبعد، وأنّ السابق أحقّ بميراث قريبه:
منها: رواية حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ترك امّه وأخاه، قال: «يا شيخ تريد على الكتاب؟» قال:
قلت: نعم، قال: «كان علي عليه السلام يعطي المال الأقرب فالأقرب ...» [٣]). بتقريب أنّها تدلّ على أنّ بعض اولي الأرحام وهو الأقرب أولى ببعض كما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام في قول اللَّه تعالى: «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» [٤]):
«أنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به»، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: «أيّهم أولى بالميّت، وأقربهم إليه امّه أو أخوه؟ أ ليس الامّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته؟» [٥]).
ومنها: رواية حسين الرزّاز قال: أمرت من يسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام المال لمن هو للأقرب أو العصبة؟ فقال: «المال للأقرب، والعصبة في فيه التراب» [٦]).
ومنها: رواية يونس عن الصادق عليه السلام:
«إذا التقت القرابات فالسابق أحقّ بميراث قريبه» [٧]).
٢- إرث الامّ منفردة:
إذا انفردت الام ولم يكن معها من في درجتها ولا أحد الزوجين حازت المال كلّه.
إلّا أنّه تأخذ الثلث فرضاً؛ لقوله تعالى:
[١] مستند الشيعة ١٩: ١٦١.
[٢] جواهر الكلام ٣٩: ١١١- ١١٢.
[٣] الوسائل ٢٦: ١٠٥، ب ٥ من ميراث الأبوين، ح ٦.
[٤] الأنفال: ٧٥.
[٥] الوسائل ٢٦: ٨٩، ب ٨ من موجبات الإرث، ح ١١.
[٦] الوسائل ٢٦: ٨٥، ب ٨ من موجبات الإرث، ح ١.
[٧] الوسائل ٢٦: ٦٩، ب ٢ من موجبات الإرث، ح ٣.