الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٩
حياة المورّث إلى حين موت الأخ؛ لأنّه لا ينفي وجود الإخوة حين موت المورّث إلّا بالملازمة العقليّة، وهي لا تثبت بالاصول العمليّة كما هو مقرّر في محلّه من علم الاصول.
وهذا إن تمّ فهو يجري في تمام موارد الاشتباه والشكّ في حياة الحاجب إلى حين موت المورّث كما في الأخ الغائب إذا مات ولم يعلم أنّه مات قبل موت المورّث أو بعده، أو الغرقى.
إلّا أنّ الشهيد قد تنظّر في الغرقى [١]؛ من حيث إنّ فرض موت كلّ منهما يستدعي كون الآخر حيّاً، فيتحقّق الحجب، ومن عدم القطع بوجوده والإرث حكم شرعي فلا يلزم منه اطّراد الحكم بالحياة مع احتمال عدم تقدير السبق بينهما [٢]، وقوّى الشهيد الثاني عدم الحجب [٣]؛ لأنّ ثبوت حكم خاصّ للغرقى في خصوص الإرث المخالف للأصل لا يقتضي التعدية إلى هنا بعد حرمة القياس [٤]). والغائب يحجب [٥] للحكم بحياته وإجراء جميع أحكام الحيّ الحاضر عليه [٦]).
الشرط السابع: المغايرة بين الحاجب والمحجوب، فلو كانت الام اختاً لأب لم يحجب [٧]، كما يتّفق في مجوسيّ نكح ابنته فأولدها ولداً فمات وترك امّه وثلاث أخوات أو أخوين واختاً، أو في مسلم وطأ ابنته لشبهة [٨]؛ وذلك لأنّ ظاهر النصوص المغايرة وتعدّد الحاجب والمحجوب [٩]).
ولكن في كشف اللثام: «يحتمل العدم؛ للعموم» [١٠]).
[١]
الدروس ٢: ٣٥٧.
[٢] الدروس ٢: ٣٥٧. كشف اللثام ٩: ٤٠١. الرياض ١٢: ٥٣٤.
[٣] الروضة ٨: ٦٤.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ٩٠- ٩١.
[٥] التحرير ٥: ٧٠. الدروس ٢: ٣٥٧. مستند الشيعة ١٩: ١٣٣.
[٦] جواهر الكلام ٣٩: ٦٩.
[٧] القواعد ٣: ٣٥٦. الدروس ٢: ٣٥٨. الروضة ٨: ٦٤. الرياض ١٢: ٥٣٥. جواهر الكلام ٣٩: ٩١.
[٨] الدروس ٢: ٣٥٨. الروضة ٨: ٦٤. كشف اللثام ٩: ٤٠١.
[٩] كشف اللثام ٩: ٤٠١.
[١٠] المصدر السابق.