الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٨
الحمل؛ للشكّ في تحقّق الإخوة قبل ذلك، ولانتفاء العلّة التي هي إنفاق الأب عليهم، وخصوص قول الإمام الصادق عليه السلام في الخبر المنجبر بالعمل: «إنّ الطفل والوليد لا يحجبك ولا يرث إلّا من آذن بالصراخ، ولا شيء أكنّه البطن وإن تحرّك إلّا ما اختلف عليه الليل والنهار» [١]).
وقال المحقّق النجفي- بعد أن نسب الحكم إلى الشهرة العظيمة-: «بل لم يعرف القائل بالعدم، بل قيل: إنّه لا خلاف فيه، بل لم يعرف التردّد فيه قبل المصنّف رحمه الله؛ لانسياق وجود الإخوة من الكتاب والسنّة، بل قد يمنع الصدق» [٢]، فيكون عدم الحجب باقياً على الأصل [٣]، ولكن نسب إلى ظاهر الشهيد عدم الاشتراط [٤]).
الشرط السادس: أن يكونوا أحياءً عند موت المورّث، وإلّا فلو كان بعضهم ميّتاً أو كلّهم عنده لم يقع الحجب»
اتّفاقاً [٦]؛ لتبادر الأحياء من كلمة (الإخوة) دون الأموات [٧]، حتى أنّ بعضهم لم يعدّه شرطاً؛ لوضوح دخوله في مفهوم (حجب الإخوة) كدخوله في مفهوم (كان له إخوة) [٨]).
وأمّا لو علم تقارن موت أخوين وبقي أخ وأبوان فالظاهر عدم الحجب [٩]؛ لظهور الآية في صدق أنّ له إخوة حين تحقّق سبب الإرث وهو الموت، ولا يصدق ذلك مع تقارن موت الأخوين.
وأمّا إذا اشتبه المتقدّم منهما والمتأخّر فالحكم بالحجب مبنيّ على أن يكون الموضوع مركّباً من جزءين: موت المورّث وحياة الإخوة، فيستصحب بقاء حياة الأخ إلى حين موت المورّث، وبضمّ الوجدان إلى الأصل يتنقّح موضوع الحجب. ولا يعارض باستصحاب عدم
[١] الوسائل ٢٦: ١٢٣، ب ١٣ من ميراث الأبوين، ح ١. وانظر: المسالك ١٣: ٨٢. جواهر الكلام ٣٩: ٨٩.
[٢] جواهر الكلام ٣٩: ٨٩.
[٣] مستند الشيعة ١٩: ١٣١.
[٤] الروضة ٨: ٦٣. مستند الشيعة ١٩: ١٣٠. وانظر: الدروس ٢: ٣٧٥.
[٥] الرياض ١٢: ٥٣٤. مستند الشيعة ١٩: ١٣٣.
[٦] كشف اللثام ٩: ٤٠١.
[٧] الرياض ١٢: ٥٣٥.
[٨] كشف اللثام ٩: ٤٠١.
[٩] الدروس ٢: ٣٥٧. كشف اللثام ٩: ٤٠١. الرياض ١٢: ٥٣٤.