الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٣
أنّ دلالتهما على ذلك غير واضحة؛ لقوة احتمال إرادة عدم وجود وارث آخر حاجب لكونه أقرب.
ب- حجب الولد للزوجين:
أجمع الفقهاء [١] على أنّ الولد وإن نزل يحجب الزوج والزوجة عن نصيبهما الأعلى وهو النصف للزوج والربع للزوجة إلى النصيب الأدنى وهو الربع للزوج والثمن للزوجة [٢]؛ لقوله تعالى: «وَ لَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ» إلى أن قال: «وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ» [٣]).
أحوال الزوجين:
إذا لاحظنا موقعيّة الزوجين مع سائر الورّاث نجد أنّ لهما ثلاث حالات [٤]):
الاولى: أن يكون للميّت ولد وإن سفل، فللزوج الربع وللزوجة الثمن.
الثانية: أن لا يكون هناك ولد ولا ولد ولد وإن نزل، فللزوج النصف وللزوجة الربع.
ولا يدخل عليهما نقص في الحالتين ممّا ورثا إذا نقصت التركة عن السهام؛ لبطلان العول عندنا [٥]).
ولا يزيد كذلك إذا فضلت التركة عن السهام، فيردّ الفاضل إلى غيرهما من الورّاث إجماعاً [٦] كما يأتي.
الثالثة: أن لا يكون هناك وارث أصلًا عدا الإمام عليه السلام، ففي ردّ ما بقي عليهما خلاف بين الفقهاء [٧] يأتي تفصيله في ميراث الأزواج.
٢- حجب الإخوة للُامّ:
إخوة الميّت وأخواته من الأبوين أو أب فقط يحجبون امّه عمّا زاد عن نصيبها الأدنى وهو السدس [٨])- بشروط ستأتي- بلا فرق في ذلك بين ما إذا بقي شيء يردّ على الورثة بعد أخذ كلّ منهم نصيبه أم لا.
[١]
جواهر الكلام ٣٩: ٧٨- ٧٩.
[٢] الشرائع ٤: ١٨. القواعد ٣: ٣٥٦.
[٣] النساء: ١٢.
[٤] الشرائع ٤: ١٨. القواعد ٣: ٣٧٥.
[٥] المبسوط ٤: ٨٢. جواهر الكلام ٣٩: ٧٩.
[٦] الرياض ١٢: ٥٠٣.
[٧] المسالك ١٣: ٦٩. جواهر الكلام ٣٩: ٧٩.
[٨] انظر: جواهر الكلام ٣٩: ٨٣.