حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٧ - الباب الثامن في ذكر قصيدة دعبل بطولها
لآل رسول اللّه بالخيف [١]من منى* * * و بالبيت و التعريف [٢] و الجمرات
[٣]
ديار لعبد اللّه بالخيف من منى* * * و للسيّد الداعي إلى الصلوات
ديار عليّ و الحسين و جعفر* * * و حمزة و السجّاد ذي الثفنات
[٤]
ديار لعبد اللّه و الفضل صنوه* * * نجيّ رسول اللّه في الخلوات
و سبطي رسول اللّه و ابني وصيّه* * * و وارث [٥]علم اللّه و الحسنات
تكون مجرورة بدل «ديار» فيما قبل.
[١] الخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، و منه سمّى مسجد الخيف بمنى لأنّه بني في خيف الجبل، و روى أنّه صلّى فيه ألف نبيّ- الكافي ج ٤/ ٥١٩-.
[٢] التعريف: الوقوف في عرفات، و المراد هنا محلّ الوقوف.
[٣] و الجمرات: مواضع في منى ترمى فيها الجمرات.
[٤] لا يخفى على مسلم أنّ السجّاد و ذا الثفنات لقبان شريفان للإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه أفضل الصلوة و السلام، و لكن مع ذلك تفوّه بعض المحرّفين للحقايق فقال في تعليقه على البيت في معجم الادباء لياقوت الحموي ج ١١/ ١٠٤: السجّاد هو عليّ بن عبد اللّه بن العباس سمّي بهذا لكثرة سجوده، علم الوليد بن عبد الملك أنّ الملك سيكون لأبناءه فضربه بالسياط.
نعم لا ننكر أنّ علي بن عبد اللّه أيضا كان ملقبّا بالسجّاد و لكن مع وصفه بذي الثفنات و عطفه على من عطف نقطع أنّ مراد الشاعر ليس إلّا عليّ بن الحسين (عليهما السلام).
[٥] «و وارث» عطف على وصيّه.