حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٧ - الباب الحادي عشر في حلمه و عفوه
الباب الحادي عشر في حلمه و عفوه
١- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه الحجال، عن حفص [١] بن أبي عايشة، قال: بعث أبو عبد اللّه (عليه السلام) غلاما له في حاجة فأبطأ، فخرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) على أثره لمّا أبطأ، فوجده نائما، فجلس عند رأسه يروّحه حتّى إنتبه، فلمّا إنتبه قال له أبو عبد اللّه: يا فلان و اللّه ما ذلك لك، تنام الليل و النهار؟ لك الليل و لنا منك النهار [٢].
٢- و عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن صفوان الجمّال، قال: وقع بين أبي عبد اللّه (عليه السلام) و بين عبد اللّه بن الحسن كلام حتى وقعت الضوضاء بينهم و إجتمع الناس، فافترقا عشيّتهما بذلك، و غدوت في حاجة، فإذا أنا بأبي عبد اللّه (عليه السلام) على باب عبد اللّه بن الحسن و هو يقول: يا جارية قولي لأبي محمد: (يخرج) قال: فخرج فقال: يا أبا عبد اللّه ما بكّر بك [٣]؟
[١] حفص بن أبي عائشة المنقري: الكوفي عدّه الشيخ في رجال الصادق (عليه السلام).
[٢] الكافي ج ٢/ ١١٢ ح ٧ و عنه البحار ج ٤٧/ ٥٦ ح ٩٧ و عن المناقب ج ٣/ ٣٩٥.
[٣] ما بكر بك: من البكور، و في بعض النسخ: ما يكربك من الاكراب و هو الاسراع.