حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦٥ - الباب السادس في ورعه
الباب السادس في ورعه (عليه السلام)
١- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن الريّان [١]، قال: إحتال المأمون على أبي جعفر (عليه السلام) بكلّ حيلة فلم يمكنه فيه شيء فلمّا إعتلّ و أراد أن يبني عليه إبنته [٢] دفع إلى مأتي [٣] وصيفة من أجمل ما يكون إلى كلّ واحدة منهنّ جاما فيه جوهر يستقبلن أبا جعفر (عليه السلام) إذا قعد في موضع الأخيار فلم يلتفت إليهنّ.
و كان رجل يقال له: مخارق صاحب صوت و عود و ضرب، طويل اللحية فدعاه المأمون فقال: يا أمير المؤمنين إن كان في شيء من أمر الدنيا فأنا أكفيك أمره فقعد بين يدي أبي جعفر (عليه السلام) فشهق مخارق شهقة إجتمع عليه أهل الدار و جعل يضرب بعوده و يغنّي.
فلمّا فعل ساعة و اذا أبو جعفر (عليه السلام) لا يلتفت إليه لا يمينا
[١] محمّد بن الريّان بن الصلت الأشعري القمي وثّقه الشيخ و العلّامة و كان من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) و له و لاخيه علي بن الريان كتاب مشترك بينهما، روى عنهما علي بن إبراهيم- تنقيح المقال ج ٣/ ١١٦-.
[٢] يبني عليه إبنته: يزفّها إليه.
[٣] في البحار: مائة وصيفة.