حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٤ - الباب السابع فيما اعطاه
٣- و عنه قال: حدّثنا أحمد بن يحيى المكتّب، قال: حدّثنا أبو الطيّب أحمد بن محمّد الورّاق، قال: حدّثنا عليّ بن هارون الحميري، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي قال: إنّ المأمون لمّا جعل عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) وليّ عهده و انّ الشعراء قصدو المأمون و وصلهم بأموال جمّة حين مدحوا الرضا (عليه السلام) و صوبّوا رأي المأمون في الأشعار دون أبي نواس فإنّه لم يقصده و لم يمدحه، و دخل على المأمون فقال: يا أبا نواس قد علمت مكان عليّ بن موسى الرضا منّي و ما أكرمته به فلماذا أخّرت مدحه (عليه السلام) و أنت شاعر زمانك و قريع [١] دهرك؟
فأنشأ يقول:
قيل لي أنت أوحد الناس طرّا* * * في فنون من الكلام النبيه
لك من جوهر الكلام بديع* * * يثمر الدرّ في يدي مجتنيه
فعلى ما تركت مدح ابن موسى* * * و الخصال التي تجمّعن فيه
قلت: لا أهتدي لمدح أمام* * * كان جبريل خادما لأبيه
فقال المأمون أحسنت و وصله من المال مثل الّذي وصل به كافّة الشعراء و فضلّه عليهم. [٢]
٤- و عنه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام
و روى صدره في الفصول المهمة: ٢٤٧ باختلاف يسير.
[١] القريع: السيّد.
[٢] عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ١٤٢ ح ٩ و عنه البحار ج ٤٩/ ٢٣٥ ح ٣ و عن اعلام الورى ص ٣١٦ مثله إلّا أنّ الموجود فيه الأشعار فقط، و أخرجه في كشف الغمّة ج ٢/ ٣١٧ عن الإعلام.