حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٠ - الباب السابع عشر في مطعمه و مشربه
١٤- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبن فضّال، عن إبن بكير، عن بعض أصحابنا قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) ربّما أطعمنا الفراني [١] و الأخبصة ثمّ يطعم الخلّ [٢] و الزيت، فقيل له: لو دبّرت أمرك حتّى تعتدل.
فقال: إنّما نتدبّر بأمر اللّه عزّ و جلّ فإذا وسّع علينا وسّعنا، و إذا قتّر علينا قتّرنا [٣].
١٥- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي سعيد [٤]، عن أبي حمزة، قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) جماعة، فدعا بطعام مالنا عهد بمثله لذاذة و طيبا و أوتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه و حسنه فقال رجل: لتسألنّ عن هذا النعيم الذي تنعمتم به عند إبن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ أكرم و أجلّ من أن يطعمكم طعاما فيسوغّكموه ثمّ يسألكم عنه و لكن يسألكم اللّه عمّا أنعم عليكم بمحمّد و آل محمّد (عليهم السلام) [٥].
[١] الفراني: غذاء معمول من اللبن و السكر، و الأخبصة حلواه تعمل من التمر و الخبز و الزيت.
[٢] في المصدر: ثم يطعم الخبز و الزيت.
[٣] الكافي ج ٦/ ٢٧٩ ح ١ و عنه البحار ج ٤٧/ ٢٢ ح ٢٢ و الوسائل ج ١٦/ ٤٤٤ ح ٢ و عن المحاسن: ٤٠٠ ح ٨٤ و أخرجه في البحار ج ٦٦/ ٣١٨ ح ١٢ عن المحاسن.
[٤] هو أبو سعيد المكاري هاشم بن حيّان، كان من أصحاب الصادق (عليه السلام) و له كتاب يرويه جماعة- معجم رجال الحديث ج ١٩/ ٢٤١-.
[٥] الكافي ج ٦/ ٢٨٠ ح ٣ و عنه البحار ح ٤٧/ ٤٠ ح ٤٨ و في الوسائل ج ١٦/ ٤٤٥ ح ٣ عنه