حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٣ - الباب الرابع في حديثه
الباب الرابع في حديثه (عليه السلام) مع يحيى بن اكثم و ما ظهر منه من العلم
الشيخ المفيد في «ارشاده» قال: روى الحسن بن محمّد بن سليمان [١]، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الريّان بن شبيب، قال: لمّا أراد المأمون أن يزوّج إبنته امّ الفضل أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) بلغ ذلك العباسيّين فغلظ عليهم و إستكبروه و خافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما إنتهى إليه مع الرّضا (عليه السلام) فخاضوا في ذلك و إجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه فقالوا له: ننشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الّذي قد عزمت عليه من تزويج إبن الرّضا، فإنّا نخاف أن تخرج به عنّا أمرا قد ملّكناه اللّه و ينزع منا عزّ قد ألبسناه اللّه، و قد عرفت ما بيننا و بين هؤلاء القوم قديما و حديثا و ما كان عليه الخلفاء الرّاشدون قبلك من تبعيدهم و التصغير بهم، و قد كنا في وهلة [٢] من عملك مع الرّضا ما علمت حتّى كفانا اللّه المهمّ من ذلك، فاللّه اللّه أن تردّنا
[١] الحسن بن محمد بن سليمان: قال الزنجاني: روى المفيد عدّة أحاديث عنه عن علي بن ابراهيم، و الظاهر عدم سقوط الواسطة بينهما و عليه يكون الرجل معمّرا و رواية المفيد عنه يكفي في الاعتماد عليه- الجامع في الرجال ج ١/ ٥٤٩-.
[٢] الوهلة: الفزعة.