حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧١ - الباب التاسع في مقامات له
عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله فجدّد موسى (عليه السلام) طهوره، فاستقبل بوجهه القبلة، و صلّى [١] أربع ركعات، ثمّ دعا بهذه الدعوات فقال: يا سيّدي نجّني من حبس هارون، و خلّصني من يده، يا مخلّص الشجر من بين رمل و طين و ماء، و يا مخلّص اللبن من بين فرث و دم، و يا مخلّص الولد من بين مشيمة [٢] و رحم، و يا مخلّص النار من بين الحديد و الحجر، و يا مخلّص الروح من بين الأحشاء و الأمعاء فخلّصني من يد [٣] هارون.
قال: فلمّا دعا موسى (عليه السلام) بهذه الدعوات رأى هارون رجلا أسود في منامه و بيده سيف قد سلّه، فوقف على رأس هارون و هو يقول: يا هارون أطلق عن موسى بن جعفر و إلّا ضربت علاوتك [٤] بسيفي هذا، فخاف هارون من هيبته ثمّ دعا الحاجب فجآء الحاجب فقال له: إذهب إلى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر.
قال [٥]: فخرج الحاجب فقرع باب السجن فأجابه صاحب السجن فقال: من ذا؟
قال: إنّ الخليفة يدعو موسى بن جعفر فأخرجه من سجنك
[١] في المصدر و البحار: فصلّى للّه عزّ و جلّ أربع ركعات.
[٢] المشيمة: غشاء الولد يخرج معه عند الولادة.
[٣] في البحار: من يدي هارون.
[٤] العلاوة «بكسر العين المهملة»: أعلى الرأس و العنق، و في بعض النسخ: «هامتك» مكان «علاوتك».
[٥] قال: يعني الراوي.