حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٩ - الباب التاسع في حديثه
الباب التاسع في حديثه (عليه السلام) مع المعتصم و الفقهاء
١- محمّد بن مسعود العيّاشي في «تفسيره» بإسناده عن أحمد بن الفضل الخاقاني [١] من آل رزين قال: قطع الطريق بجلولاء [٢] على السّابلة [٣] من الحجّاج و غيرهم و أفلت القطّاع، فبلغ الخبر المعتصم فكتب إلى عامل له كان بها: تؤمّن الطريق بذلك فقطع على طرف اذن امير المؤمنين ثمّ انفلت القطّاع، فإن أنت طلبت هؤلاء و ظفرت بهم و إلّا أمرت بأن تضرب ألف سوط ثمّ تصلب بحيث قطع الطريق.
قال: و طلبهم العامل حتّى ظفر بهم و استوثق، ثم كتب بذلك إلى المعتصم، فجمع الفقهاء و إبن أبي داود [٤] ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم، و أبو جعفر محمّد بن عليّ الرّضا (عليه السلام) حاضر، فقالوا: قد
[١] لم اظفر على ترجمة له.
[٢] الجلولاء: ناحية بينها و بين خانقين سبعة فراسخ و بها كانت الوقعة المشهورة سنة «١٧» او قبلها و سمّيت جلولاء لما تجلّلها من الشرّ.
[٣] السابلون: المارّون على الطّريق.
[٤] ابن أبي دواد: أحمد بن أبي دواد بن جرير بن مالك الأيادي القاضي، أبو عبد اللّه المعتزلي، ولد بالبصرة سنة «١٦٠» ه، و قيل: بقشرين «بين حلب و معرّة النعمان» و قدم به أبوه منها الى دمشق فنشأ فيها و نبغ و منها رحل الى العراق، و إتصل أوّلا بالمأمون، ثمّ بالمعتصم فجعله قاضي قضاته، ثمّ بالواثق و فلج في عهد المتوكل و مات مفلوجا ببغداد سنة «٢٤٠» ه- الاعلام ج ١/ ١٢٠-.