حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤٨ - الباب الثالث في أنه
أبو جعفر (عليه السلام) يكمّل جواب المسائل لما كان من عبد اللّه ما كان و من الجواب بغير الواجب.
ففتح عليهم باب من صدر المجلس و دخل موفّق و قال: هذا أبو جعفر (عليه السلام) فقاموا إليه بأجمعهم و استقبلوه و سلّموا عليه، فدخل (صلوات اللّه عليه) و عليه قميصان و عمامة بذؤابتين و في رجليه نعلان، و جلس و أمسك الناس كلّهم، فقام صاحب المسألة فسأله عن مسائله فأجاب عنها بالحقّ، ففرحوا و دعوا له و أثنوا عليه، و قالوا له: إنّ عمّك عبد اللّه أفتى بكيت و كيت، فقال: لا إله إلّا اللّه يا عم إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك: لم تفتي عبادي بما لم تعلم، و في الامّة من هو أعلم منك؟!
و كان إسحاق بن إسماعيل بن نوبخت [١] ممّن حجّ في جملتهم في تلك السنّة قال إسحق: فعددت له في رقعة عشر مسائل، و كان لي حمل فقلت في نفسي: إن أجابني عن مسائلي سألته أن يدعوا اللّه أن يجعله ذكرا فلمّا ألحّ عليه الناس بالمسائل و كان (عليه السلام) يفتي بالواجب، فقمت لأخفّف و الرقعة معي لأسأله في غد عن مسائلي، فلمّا نظر (عليه السلام) إليّ فقال: يا إسحاق قد إستجاب اللّه دعائي فسمّه أحمد، فقلت:
الحمد للّه هذا هو الحجّة البالغة، و إنصرف إلى بلده فولد له ذكر فسمّاه
[١] قال المامقاني: إسحاق بن إسماعيل بن نوبخت «بفتح النون و سكون الواو و فتح الباء الموحدة و سكون الخاء المعجمة بعدها تاء مثنّاة من فوق من الأسماء الاعجمية» ... لم أقف في ترجمة الرّجل إلّا على عدّ الشيخ ره إيّاه في رجاله من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام)، و ظاهره كونه اماميّا إلّا أنّ حاله مجهول- تنقيح المال ج ١/ ١١١ رقم ٦٦٩-.