حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٧ - الباب الثالث في علمه
مُسْلِمُونَ. [١]
قال عليّ (عليه السلام): يهلك فيّ إثنان و لا ذنب لي، محبّ مفرط، و مبغض مفرط و إنّا لنبرأ [٢] إلى اللّه ممّن يغلوا فينا و يرفعنا فوق حدّنا كبرائة عيسى بن مريم (عليه السلام) من النصارى، قال اللّه جل ثناؤه:
وَ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [٣].
و قال تعالى: لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ [٤] و قال تعالى: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ [٥] و معناه أنّهما كانا يتغوّطان، فمن إدّعى للانبياء ربوبيّة أو لغيرهم نبوة «و ادّعى للائمة ربوبية او نبوة» او لغير الائمة أمامة فنحن منهم براء في الدّنيا و الآخرة.
فقال المأمون: يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة؟
[١] آل عمران: ٧٩- ٨٠.
[٢] في المصدر: و أنا أبرء.
[٣] المائدة: ١١٥- ١١٧.
[٤] النساء: ١٧٢.
[٥] المائدة: ٧٥.