حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٣ - الباب الاول في مولده
الباب الاول في مولده (عليه السلام)
١- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن عبد اللّه بن إسحاق العلوي [١]، عن محمّد إبن زيد الرزامي عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: حججنا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في السّنة الّتي ولد فيها ابنه موسى (عليه السلام)، فلمّا نزلنا بالأبواء [٢] وضع لنا الغداء [٣] و كان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر و أطاب.
قال: فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة فقال له: إنّ حميدة تقول: قد أنكرت نفسي، و قد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي، و قد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا.
فقام أبو عبد اللّه (عليه السلام) فانطلق مع الرّسول فلمّا إنصرف قال له أصحابه: سرّك اللّه و جعلنا فداك فما أنت صنعت مع حميدة؟
قال: سلّمها اللّه و قد وهب لي غلاما و هو خير من برأ اللّه في خلقه،
[١] لم أظفر على ترجمة له، نعم أورده الأردبيلي في «جامع الرواة» و السيّد السند الخوئي في «معجم رجال الحديث» و لكن إكتفيا بذكر الراوي و المروي عنه و قالا: روى عن الحسن بن علي، و محمّد بن زيد الرزامي، و روى عنه علي بن محمّد.
[٢] الأبواء «بفتح الهمزة و سكون الباء الموحدة»: موضع بين الحرمين.
[٣] الغداء: طعام الضحى.