حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٨٢ - الباب التاسع في حديثه
قال: قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): السجود على سبعة أعضاء: الوجه و اليدين و الرّكبتن و الرّجلين، فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، قال اللّه تبارك و تعالى: وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ [١] يعني هذه الأعضاء السبعة الّتي يسجد عليها فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً [٢] و ما كان للّه لم يقطع.
قال: فأعجب المعتصم ذلك و أمر بقطع يد السّارق من مفصل الأصابع دون الكفّ، قال إبن أبي دواد: قامت قيامتي و تمنّيت أنّي لم أك حيّا.
قال، زرقان: إنّ إبن أبي دواد قال: صرت إلى المعتصم بعد ثالثة فقلت: إنّ نصيحة أمير المؤمنين عليّ واجبة و أنا اكلّمه بما أعلم أنّي أدخل به النار، قال: و ما هو؟
قلت: إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيّته و علماؤهم لأمر واقع من أمور الدين، فسألهم عن الحكم فيه، فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك، و قد حضر مجلسه أهل بيته و قوّاد و وزرائه و كتّابه، و قد تسامع النّاس بذلك من وراء بابه، ثم يترك أقاويلهم كلّهم لقول رجل يقول شطر هذه الامّة بإمامته و يدّعون أنّه أولى منه بمقامه، ثمّ يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء.
قال: فتغيّر لونه و إنتبه لما نبّهته له، و قال: جزاك اللّه عن نصيحتك خيرا، قال: فأمر يوم الرّابع فلانا من كتّابه و وزرائه بأن يدعوه إلى منزله،
[١] الجن: ١٨.
[٢] الجن: ١٨.