حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢ - الباب الثاني في علة تسميته
على سيّدي عليّ بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) فقلت له: يابن رسول اللّه أخبرني بالّذين فرض اللّه عزّ و جلّ طاعتهم و مودّتهم و أوجب على عباده الإقتداء بهم بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
فقال لي يا كابلي [١] إنّ اولي الأمر الّذين جعلهم اللّه عزّ و جلّ أئمّة للناس و أوجب عليهم طاعتهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) «ثمّ الحسن، ثم الحسين إبناء عليّ بن أبي طالب» ثم انتهى الأمر إلينا ثمّ سكت.
فقلت يا سيّدي [٢] روي لنا أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه جلّ و عزّ على عباده، فمن الحجّة و الإمام بعدك؟
فقال: إبني محمّد و إسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقرا، هو الحجّة و الإمام بعدي، و من بعد محمّد إبنه جعفر، و إسمه عند أهل السماء الصّادق.
فقلت له: يا سيّدي فكيف صار إسمه الصّادق، و كلكم صادقون.
قال: حدّثني أبي عن أبيه (عليه السلام): أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: إذا ولد إبني جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فسمّوه الصّادق، فإنّ الخامس من ولده الّذي إسمه جعفر يدّعي الإمامة إجتراء على اللّه عزّ و جلّ و كذبا عليه، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه و المدّعي لما ليس له
[١] في بعض النسخ: يا كنكر.
[٢] في البحار: فقلت له: يا سيّدي عن أمير المؤمنين أنّه قال: لا تخلو الأرض من حجّة.