حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٥ - الباب التاسع في قصة دعبل من طريق العامة
الباب التاسع في قصة دعبل من طريق العامة
كمال الدين محمّد بن طلحة الشامي في «مطالب السئول» قال:
قال دعبل: لمّا قلت: «مدارس آيات خلت» قصدت بها أبا الحسن عليّ ابن موسى الرضا (عليه السلام) و هو بخراسان وليّ عهد المأمون في الخلافة فوصلت المدينة، و حضرت عنده و أنشدته إيّاها فاستحسنها و قال لي: لا تنشدها أحدا حتى آمرك.
و إتّصل خبري بالخليفة المأمون فأحضرني و سألني عن خبري ثمّ قال: يا دعبل أنشدني «مدارس آيات خلت من تلاوة».
فقلت: ما أعرفها يا أمير المؤمنين.
فقال: يا غلام أحضر أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) فلم يك إلّا ساعة حتّى حضر، فقال له: يا أبا الحسن سألت دعبلا عن «مدارس آيات» فذكر أنّه لا يعرفها، فقال لي أبو الحسن (عليه السلام): يا دعبل أنشد أمير المؤمنين، فأخذت فيها فأنشدتها فاستحسنها و أمر لي بخمسين ألف درهم، و أمر لي أبو الحسن عليّ بن موسى (عليهما السلام) بقريب من ذلك.
فقلت: يا سيدي إن رأيت أن تهبني شيئا من ثيابك ليكون كفني فقال: نعم ثمّ دفع إليّ قميصا قد ابتذله و منشفة لطيفة، و قال لي: إحفظ