حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧١ - الباب الخامس في عبادته
الكشي في «الرجال» قال: حدّثني محمّد بن مسعود [١] قال:
أخبرنا عليّ بن الحسن بن فضّال [٢] قال: حدّثني معمّر بن خلّاد قال: قال أبو الحسن الرّضا (عليه السلام): إنّ رجلا من أصحاب عليّ (عليه السلام) يقال له: قيس [٣] كان يصلّي فلمّا صلى ركعة أقبل أسود «سالخ» فصار في موضع السجود، فلمّا نحّى جبينه عن موضعه تطوّق الأسود في عنقه، ثمّ إنساب في قميصه، و إنّي أقبلت يوما من الفرع [٤] فحضرت الصلوة فصرت إلى ثمامة [٥] فلمّا صلّيت ركعة أقبل أفعى نحوي فأقبلت على صلاتي لم أخفّفها و لم ينتقص منها شيء، فدنا منّي ثمّ رجع إلى ثمامة، فلمّا فرغت من صلوتي، و لم أخفّف دعائي، دعوت بعض من معي فقلت: دونك الأفعى تحت الثمامة، و من لم يخف إلّا اللّه تعالى كفاه. [٦]
[١] هو محمّد بن مسعود بن محمد بن عيّاش أبو النضر السلمي السمرقندي المعروف بالعياشي، تقدّم ذكره.
[٢] علي بن الحسن بن علي بن فضال سمع العياشي منه بعد سنة «٢٦٠» ه، و قال: ما رأيت فيمن لقيت بالعراق و ناحية خراسان أفقه و لا افضل من علي بن الحسن بن علي بن فضال بالكوفة و لم يكن كتاب عن الائمة (عليهم السلام) من كلّ صنف الّا كان عنده- طبقات اعلام الشيعة في القرن الرابع ص ٣٠٦-.
[٣] قال الكشي: في أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أربعة نفر أو اكثر يقال لكل واحد منهم: قيس، فلا أعلم أيّهم هذا: أوّلهم قيس بن سعد بن عبادة و هو أميرهم و أفضلهم و قيس بن عباد البكري و هو خليق أيضا بهذا إن كان، و قيس بن قرّة بن حبيب غير خليق به، لأنّه هرب الى معاوية، و قيس بن مهران أيضا خليق ذلك به فكلّ هؤلاء صحبوا أمير المؤمنين (عليه السلام) و لا أدري أيّهم أراد الإمام الرضا (عليه السلام) بهذا الخبر.
[٤] الفرع «بضم الفاء و سكون الراء المهملة»: من أعمال المدينة.
[٥] الثمام: نبت ضعيف لا يطول، واحدته ثمامة.
[٦] رجال الكشي: ٩٥ رقم ١٥١.