حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٥ - الباب الرابع و العشرون في تعظيم الناس له
عاملا على الأهواز و فارس، فقال بعض أهل عمله لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجا و هو مؤمن يدين بطاعتك، فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتابا؟
قال: فكتب إليه أبو عبد اللّه: بسم اللّه الرحمن الرحيم سرّ أخاك يسرّك اللّه.
قال: فلمّا ورد الكتاب عليه، دخل عليه و هو في مجلسه؛ فلمّا خلانا و له الكتاب و قال: هذا كتاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقبّله و وضعه على عينيه، و قال له: ما حاجتك؟
قال: خراج عليّ في ديوانك.
فقال له: و كم هو؟
قال: عشرة آلاف درهم، فدعا كاتبه و أمره بأدائها عنه، ثمّ أخرجه منها و أمر أن يثبتها له لقابل، ثمّ قال له: سررتك؟
فقال: نعم جعلت فداك ثمّ أمر له بمركب و جارية و غلام و أمر له بتخت ثياب [١]، في كلّ ذلك يقول: هل سررتك؟ فيقول: نعم جعلت فداك، فكلّما قال: نعم زاده حتّى فرغ.
ثم قال له: إحمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إليّ كتاب مولاي الّذي ناولتني فيه، و ارفع اليّ حوائجك.
قال: ففعل.
و عدّه البرقي من أصحاب الكاظم (عليه السلام)، و ضعّفه أرباب الرجال- معجم رجال الحديث ج ١٥/ ١٧٧-.
[١] التخت «بفتح التاء المثناة و سكون الخاء»: خزانة الثياب.