حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٥ - الباب الثاني في كلامه
من شنيف [١] الأسود مولاه، و قالوا: من لوء لوء، و إنّهم أخذوه و الرّضا (عليه السلام) عند المأمون، فحملوه إلى القافة و هو طفل بمكة في مجمع الناس بالمسجد الحرام فعرضوه عليهم.
فلمّا نظروا إليه زرقوه [٢] بأعينهم خرّوا لوجوههم سجّدا ثمّ قاموا فقالوا لهم: يا ويحكم أمثل هذا الكوكب الدريّ و النور المنير يعرض على أمثالنا؟ و هذا و اللّه الحسب الزكيّ و النسب المهذّب الطاهر، و اللّه ما تردّد إلّا في أصلاب زاكية و أرحام طاهرة، و اللّه ما هو إلّا من ذريّة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فارجعوا و إستقبلوا اللّه و إستغفروه و لا تشكّوا في مثله، و كان في ذلك الوقت سنّه خمسة و عشرون شهرا.
فنطق بلسان أذهب [٣] من السّيف و أفصح من الفصاحة «يقول» الحمد للّه الذي خلقنا من نوره بيده و إصطفانا من بريّته و جعلنا أمناءه على خلقه و وحيه معاشر الناس أنا محمّد بن عليّ الرّضا، بن موسى الكاظم، بن جعفر الصّادق، بن محمّد الباقر، بن عليّ الرّضا، بن موسى الكاظم، بن جعفر الصاّدق، بن محمّد الباقر، بن عليّ سيّد العابدين، بن الحسين الشهيد، بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و إبن فاطمة الزهراء، و إبن محمّد المصطفى (عليهم السلام) ففي مثلي يشكّ؟ و عليّ و على أبويّ يفتري [٤] و اعرض على القافة؟ و قال: و اللّه إنّي لأعلم بهم
[١] في المصدر، و المستدرك: سنيف «بالسين المهملة» و في بعض الكتب: سعيد.
[٢] أي حد جوابه و حدّقوه و حدّدو النظر إليه.
[٣] في المصدر و البحار و مستدرك العوالم: أرهف، أي أدقّ و أرقّ.
[٤] في البحار: و على اللّه تبارك و تعالى و على جدّي يفترى.