حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٠ - الباب الثالث في أنه
فقام إليه الريّان بن الصّلت فوضع يده في حلقه و لم يزل يلطم وجهه و يضرب رأسه.
ثم قال له: يا ابن الفاعلة إن كان أمر من اللّه جلّ و علا فإبن يومين مثل إبن مأة سنة، و إن لم يكن من عند اللّه فلو عمّر الواحد من الناس خمسة آلاف سنة كان يأتي بمثل ما يأتي به أو بعضه، و هذا ممّا ينبغي أن ينظر فيه، و أقبلت العصابة على يونس تعذله و قرب الحجّ و إجتمع من فقهاء بغداد و الأمصار و علمائهم ثمانون رجلا، و خرجوا إلى المدينة و أتوا دار أبي عبد اللّه (عليه السلام) و دخلوها، و بسط لهم بساط أحمر، و خرج اليهم عبد اللّه بن موسى فجلس في صدر المجلس و قام مناد فنادى هذا إبن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فمن أراد السؤال فليسأل، فقام إليه رجل من القوم فقال له: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء؟
قال: طلّقت ثلاث دون الجوزاء، فورد على الشيعة ما زاد في غمّهم و حزنهم.
ثمّ قام إليه رجل آخر فقال ما تقول في رجل أتى بهيمة؟
قال: تقطع يده و يجلّد مأة جلدة فينفى، فضجّ الناس بالبكاء، و كان قد إجتمع فقهاء الأمصار فهم في ذلك إذ فتح باب من صدر المجلس و خرج موفّق.
ثمّ خرج أبو جعفر علهى السلام و عليه قميصان و إزار و عمامة