حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧ - الباب الثالث في شدّة يقينه
أسير بذنبي، مرتهن بجرمي، إلهي لئن طالبتني بذنبي لاطالبنّك بكرمك، و لئن طالبتني بجريرتي لاطالبنّك بعفوك، و لئن أمرت بي إلى النار لاخبرنّ أهلها أنّي كنت أقول: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، أللّهمّ إن الطاعة تسرّك و المعصية لا تضرّك، فهب لي ما يسرّك و إغفر لي ما لا يضرّك يا أرحم الراحمين [١].
٤- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحق الأحمر، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عمر بن يزيد، قال: أتى رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقتضيه، و أنا عنده حاضر، فقال له: ليس عندنا اليوم شيء و لكن يأتينا خطر و وسمة [٢]. فتباع و نعطيك إن شاء اللّه.
فقال له الرّجل: عدني.
فقال له: كيف أعدك و أنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو [٣].
٥- و عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إبن سنان، عن أبي هارون مولى آل جعدة [٤] قال: كنت جليسا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) بالمدينة ففقدني أيّاما، ثمّ إنّي جئت إليه، فقال لي: لم أرك منذ أيّام يا أبا هارون؟
[١] امالي الصدوق: ٢٩٢ ح ٢ و عنه البحار ج ٩٤/ ٩٢ ح ٥.
[٢] الوسمة (بكسر السين و سكونها): نبات يختضب به.
[٣] الكافي: ج ٥/ ٩٦ ح ٥ و عنه البحار ج ٤٧/ ٥٨ ح ١١٠ و في الوسائل ج ١٣/ ٨٦ ح ٤ عنه و عن التهذيب ج ٦/ ١٨٧ ح ١٥.
[٤] أبو هارون: هو موسى بن عمير المكفوف مولى آل جعدة بن هبيرة، ابن امّ هاني اخت أمير المؤمنين (عليه السلام)، كان من أصحاب أبي جعفر الباقر (عليه السلام)- قاموس الرجال ج ١٠/ ٢١٢-.