حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦ - الباب الثالث في شدّة يقينه
راحلته عند الإحرام كان كلّما همّ بالتلبية إنقطع الصوت في حلقه و كاد أن يخرّ من راحتله فقلت: قل يابن رسول اللّه، و لا بدّ لك من أن تقول.
فقال: يا بن أبي عامر كيف أجسر أن أقول: لبيّك أللهمّ لبيّك و أخشى أن يقول عزّ و جلّ: لا لبيّك و لا سعديك [١].
٢- محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن [٢] بن علي بن يقطين، عن أسد [٣] بن أبي العلاء عن محمّد بن الفضيل، عمّن رأى أبا عبد اللّه (عليه السلام) و هو محرم، قد كشف عن ظهره حتّى أبداه للشمس، و هو يقول: لبيّك في المذنبين لبيّك [٤].
٣- ابن بابويه قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال:
حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدّثنا محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، قال كان الصادق (عليه السلام) يدعو بهذا الدعاء:
إلهي كيف أدعوك و قد عصيتك! و كيف لا أدعوك و قد عرفتك! حبّك في قلبي و إن كنت عاصيا، مددت إليك يدا بالذنوب مملوّة، و عيناي بالرجاء ممدودة، مولاي أنت عظيم العظماء و أنا أسير الاسراء، أنا
[١] أمالي الصدوق: ١٤٣ ح ٣، علل الشرايع: ٢٣٤ ح ٤، و الخصال: ١٦٧ ح ٢١٩ و عنها البحار:
٤٧/ ١٦ ح ١ و عن مناقب ابن شهراشوب ج ٤/ ٢٧٥.
[٢] الحسن بن علي بن يقطين بن موسى مولى بني هاشم كان ثقة فقيها متكلّما، روى عن الكاظم و الرضا (عليهما السلام)، و له كتاب مسائل الكاظم (عليه السلام)- جامع الرواة ج ١/ ٢١٨-.
[٣] أسد (أو اسيد) بن أبي العلاء عدّة الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم (عليه السلام).
[٤] الكافي ج ٤/ ٣٣٦ ح ٤ و عنه الوسائل ج ٩/ ٥٥ ح ٩.