حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٥ - الباب الثامن في ذكر قصيدة دعبل بطولها
لهم كلّ يوم تربة بمضاجع* * * ثوت [١]في نواحي الأرض مفترقات
[٢]
تنكّب [٣]لأواء السنين جوارهم* * * و لا تصطليهم جمرة الجمرات
[٤]
لقد كان منهم بالحجاز و أرضها* * * مغاوير [٥]نحّارون في الأزمات
[٦]
حمى لم تزره المذنبات و أوجه* * * تضييّ لدى الأستار و الظلمات
إذا وردوا خيلا بسمر من القنا* * * مساعير حرب أقحموا الغمرات
[٧]
فإن فخروا يوما أتوا بمحمّد* * * و جبريل و الفرقان و السورات
[٨]
[١] ثوت: أقامت.
[٢] في معجم الادباء و ديوان دعبل: لهم كلّ حين نومة بمضاجع لهم في نواحي الأرض مختلفات.
[٣] تنكّب: تعدل عنهم و لا يجاورهم لأواء السنين أي الشدّة و ضيق العيش.
[٤] المراد بالجمرات جمرات الجحيم.
(٥) المغاوير: جمع المغوار اي المقاتل كثير الغارات.
[٦] في معجم الادباء و ديوان الناظم: «لقد كان منهم بالحجاز و أهلها مغاوير يختارون في السروات» السروات جمع لسراة و هي اسم جمع للسريّ أي الشريف.
[٧] السمرة بين البياض و السواد، و القنا جمع القنات و هي الرمح، و المساعير جمع المسعر «بكسر الميم»: الخشب الذي تسعر به النار، و مساعير تكون منصوبا على الحالية، و يحتمل الرفع، و «أقحموا» أي أدخلوا أنفسهم بلا رويّة، و الغمرة: الشدة.
[٨] في المعجم: «ذي السورات».