حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠١ - الباب السادس عشر في صدقته
ارزقني فيقال له: ألم أجعل [١] لك سبيلا إلى طلب الرزق؟ [٢]
٧- و عنه، عن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن عجلان، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فجائه سائل فقام إلى مكتل [٣] فيه تمر، فملأ يده فناوله، ثمّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثمّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثمّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله، ثمّ جاء آخر فقال: رزقنا اللّه و إيّاك.
ثمّ قال: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلّا أعطاه، فأرسلت إليه إمرأة ابنا لها فقالت: إنطلق إليه فاسئله فإن قال لك: ليس عندنا شيء فقل: أعطني قميصك، قال: فأخذ قميصه فرمى به إليه.
[١] قوله: «ألم أجعل لك سبيلا» و لا يخفى أنّ الجواب في الحديث لا يطابق السؤال، و لعلّ في هذا سقطا وقع سهوا من النسّاخ، كما في هامش «الكافي» نقلا عن المجلسي (قدّس سرّه)، و الصواب ما رواه في «الفقيه» عن ابن صبيح قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)- الى قوله-: ثمّ قال: يا ربّ ارزقني فيقول الربّ: ألم أرزقك، و رجل جلس في بيته و لا يسعى في طلب الرزق و يقول: يا ربّ أرزقني، فيقول اللّه عزّ و جلّ: ألم أجعل لك سبيلا إلى طلب الرزق؟ و رجل له إمرأة تؤذيه فيقول: يا ربّ خلّصني منها فيقول عزّ و جلّ: ألم أجعل أمرها بيدك؟ انتهى.
[٢] الكافي ج ٤/ ١٦ ح ١ و عنه الوسائل ج ٦/ ٢٩٣ ح ١ و عن الفقيه ج ٢/ ٦٩ ح ١٧٤٧ و مستطرفات السرائر: ٢٨ ح ١٤ نحوه، و في ص ٣٢٢ ح ١ عنها و عن الخصال: ١٦٠ ح ٢٠٨، و أخرجه في البحار ج ٩٣/ ٣٥٤ ح ٢ عن الخصال و في ج ٩٦/ ١٦٦ ح ٦ عن الخصال و مستطرفات السرائر، و في الوسائل ج ٤/ ١١٥٨ ح ١ عن الكافي و الخصال و السرائر.
[٣] المكتل: زنبيل من خوص.