حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٦ - الباب الرابع و العشرون في تعظيم الناس له
و خرج الرّجل فصار إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) بعد ذلك فحدّثه بالحديث على جهته فجعل يسرّ بما فعل.
فقال الرّجل: يا بن رسول اللّه كأنّه قد سرّك ما فعل بي؟
قال: إي و اللّه لقد سر اللّه و رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم). [١]
٣- و عنه، عن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن خالد عمنّ ذكره عن الوليد بن أبي العلاء [٢]، عن معتّب قال: دخل محمّد ابن بشر الوشّاء [٣] على أبي عبد اللّه (عليه السلام) يسأله أن يكلّم شهابا [٤] أن يخفّف عنه حتّى ينقضي الموسم، و كان له عليه ألف دينار، فأرسل إليه فأتاه.
فقال له: قد عرفت حال محمّد و إنقطاعه إلينا و قد ذكر أنّ لك عليه ألف دينار، لم تذهب في بطن و لا فرج، و إنّما ذهبت دينا على الرّجال و وضايع وضعها، و أنا احبّ أن تجعله في حلّ.
فقال: لعلّك ممّن يزعم أنّه يقبض من حسناته [٥] و تعطاها؟
[١] الكافي ج ٢/ ١٩٠ ح ٩ و عنه البحار ج ٧٤/ ٢٩٢ ح ٢٢ و في ج ٤٧/ ٣٧٠ ح ٨٩ عنه و عن الإختصاص: ٢٦ و في الوسائل ج ١١/ ٥٧٢ ح ١١ عن الكافي مختصرا و أخرجه في الوسائل ج ١٢/ ١٤٢ ح ١٣ عن التهذيب ج ٦/ ٣٣٣ ح ٤٦.
[٢] الوليد بن أبي العلاء: لم أظفر على ترجمة له أورده المعجم بلا ترجمة.
[٣] لم أعثر على ترجمة له نعم أورده في المعجم و أشار إلى هذا الحديث.
[٤] الظاهر أنّه شهاب بن عبد ربه بن أبي ميمونة روى عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) و كان موسرا و وثقه النجاشي.
[٥] حاصل مغزى جواب الشهاب أنّك أمرتني أن أجعله في حلّ، فلعلّك تقدر أن تقبض من حسناته و إعطاءها إيّاي عوضا عمّا لي عليه من الحقّ و ملخّص جوابه (عليه السلام) تصديق ذلك و لكن بطريق شفاعته من اللّه سبحانه في القبض و الإعطاء لا من عند نفسه (عليه السلام)، و لمّا كان المفهوم من هذا الجواب لزومها بالنظر إليه سبحانه بطريق الشفاعة و هو