حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٧ - الباب التاسع في مقامات له
المؤمنين، و أعلمته بالذي أمرني به في أمره و إنّي قد أحضرت ما أوصله به، فقال: إن كنت أمرت بشيء غير هذا فافعله، فقلت: لا و حقّ جدّك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما امرت إلّا بهذا فقال: لا حاجة لي في الخلع و الحملان و المال إذا كانت فيه حقوق الامّة.
فقلت: ناشدتك باللّه أن لا تردّه فيغتاظ.
فقال: أعمل به ما أحببت و أخذت [١] بيده و أخرجته من السجن.
ثمّ قلت له: يا بن رسول اللّه أخبرني بالسبب الذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرجل فقد وجب حقّي عليك لبشارتي إيّاك و لما أجراه اللّه تعالى على يدي من هذا الأمر.
فقال (عليه السلام): رأيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ليلة الأربعاء في النوم فقال لي: يا موسى أنت محبوس مظلوم؟
فقلت: نعم يا رسول اللّه محبوس مظلوم، فكرّر عليّ ذلك ثلاثا ثم قال: وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ [٢] أصبح غدا صائما فأتبعه بصيام الخميس و الجمعة، فإذا كانت وقت الإفطار فصلّ إثنتى عشر ركعة تقرء في كلّ ركعة الحمد مرّة و إثنتى عشر مرّة قل هو اللّه أحد، فإذا صلّيت منها أربع ركعات فاسجد، ثمّ قل: يا سابق الفوت، يا سامع كلّ صوت، يا محيي العظام و هي رميم بعد الموت، أسألك باسمك العظيم الأعظم أن تصلّي على محمّد عبدك و رسولك و على أهل بيته الطاهرين (عليهم السلام) و أن تجعل لي الفرج ممّا أنا فيه، ففعلت فكان
[١] في المصدر: فأخذت.
[٢] سورة الأنبياء: ١١١.