حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧١ - الباب السادس عشر في استعماله
الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ [١].
ثم أمر أن يتخذ له غالية فاتخذت بأربعة آلاف دينار و عرضت عليه فنظر إليها و الى سروها [٢] و حسنها و طيبها فأمر أن تكتب رقعة فيها عوذة من العين و قال (عليه السلام) العين حق. [٣]
٤- ابن بابويه قال: حدّثنا الحاكم أبو عليّ الحسين بن أحمد البيهقي، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي قال: حدّثتني جدّتي امّ أبي، و إسمها عذر، قالت: اشتريت مع عدّة جوار من الكوفة، و كنت من مولّداتها قالت: فحملنا إلى المأمون، فكنّا في داره في جنّة من الأكل و الشرب و الطيب و كثرة الدنانير، فوهبني المأمون للرضا (عليه السلام) فلمّا صرت في داره فقدت جميع ما كنت فيه من النعيم، و كانت علينا قيمة تنبّهنا من الليل و تأخذنا بالصلوة، و كان ذلك من أشدّ شيء علينا فكنت أتمنّى الخروج من داره إلى أن وهبني لجدّك عبد اللّه بن العبّاس فلمّا صرت إلى منزله كنت كأنّي قد أدخلت الجنّة.
قال الصولي: و ما رأيت إمرأة قطّ أتمّ من جدّتي هذه عقلا و لا أسخى كفّا و توفّيت في سنة سبعين و مأتين، و لها نحو مائة سنة، و كانت تسأل عن أمر الرضا (عليه السلام) كثيرا فتقول ما أذكر منه شيئا إلّا أنّي كنت أراه يتبخّر بالعود الهندي النيء [٤] و يستعمل بعده ماء ورد
[١] سورة الاعراف: ٣٢.
[٢] في المستدرك: و إلى سيورها.
[٣] هداية الحضيني: ٦٢ و عنه المستدرك ج ١/ ٤٢١ ح ١ ط الجديد.
[٤] في المصدر: السنيء و في البحار: النيىء.