حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٥ - الباب الثالث في علمه
الرضا (عليه السلام). [١]
٣- و عنه قال: حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي رضي اللّه عنه، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا أحمد بن علي الأنصاري، عن الحسن بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون يوما و عنده عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) و قد إجتمع الفقهاء و أهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له: يا ابن رسول اللّه بأيّ تصحّ الإمامة لمدّعيها؟
قال: بالنصّ و الدليل.
قال له: فدلالة الإمام فيما هي؟
قال: في العلم و إستجابة الدعوة.
قال: فما وجه إخباركم بما يكون؟
قال: ذلك بعهد معهود الينا من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
قال: فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس؟
قال (عليه السلام) له: أما بلغك قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إتقّوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه؟
قال: بلى.
قال: و ما من مؤمن إلّا و له فراسة ينظر بنور اللّه على قدر أيمانه و مبلغ إستبصاره و علمه، و قد جمع اللّه في الأئمّة منا ما فرّقه في جميع المؤمنين و قال تعالى في كتابه العزيز: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ٢٢٣- المناقب لابن شهر آشوب ج ٤/ ٣٣٣ نقلا عن الجلاء و الشفاء عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن.