حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٤ - الباب الثالث في علمه
و كان يختمه في كلّ ثلاثة، و يقول: لو أردت أن أختمه في اقرب من ثلاثة لختمت، و لكنّي ما مررت بآية قطّ إلّا فكّرت فيها، و في أيّ شيء أنزلت، و في أيّ وقت، فلذلك صرت أختمه في كلّ ثلاثة أيام. [١]
٢- و عنه: قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن محمّد الهاشمي في حديث له مع المأمون، قال المأمون: يا عبد اللّه أيلومونني [٢] أهل بيتي و أهل بيتك أن نصبت أبا الحسن الرّضا (عليه السلام) علما و اللّه لاحدثنّك بحديث تتعجب منه، جئته يوما فقلت له:
جعلت فداك إنّ آباءك موسى و جعفرا و محمّدا و عليّ بن الحسين (عليهم السلام) كان عندهم علم ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، و أنت وصيّ القوم و وارثهم، و عندك علمهم، و قد بدت لي إليك حاجة و ذكر حديث [٣] الزاهرية و قد ذكرته في كتاب «مدينة المعاجز» [٤] في معاجز
[١] عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ١٨٠ ح ٤ و أمالي الصدوق: ٢٥٢ و عنهما البحار ج ٤٩/ ٩٠ ح ٣.
[٢] في المصدر: أيلومني أهل بيتي ...
[٣] بقيّة الحديث هكذا: قال (عليه السلام): هاتها، فقلت: هذه الزاهريّة خطيّتي «الخطيّة:
السريّة المكرّمة عند أمير أو ملك» و لا اقدّم عليها من جواريّ، و قد حملت غير مرّة و أسقطت، و هي الآن حامل فدلّني على ما تتعالج به فتسلم، فقال: لا تخف من إسقاطها، فإنّها تسلم و تلد غلاما أشبه الناس بامّه و تكون له خنصر زائدة في يده اليمنى ليست بالمدلّاة و في رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلّاة، فقلت في نفسي: أشهد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير، فولدت الزاهريّة غلاما أشبه الناس بامّه في يده اليمنى خنصر زائدة ليست بالمدلّاة و في رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلّاة على ما كان وصفه لي الرضا (عليه السلام) فمن يلومني على نصبي إيّاه علما؟!- العيون ج ٢/ ٢٢٣-.
[٤] مدينة المعاجز: ٤٨٦ عن العيون و ثاقب المناقب، و المناقب لابن شهر آشوب.