حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣ - الباب الثاني في علة تسميته
بأهل، المخالف على أبيه، و الحاسد على [١] أخيه الّذي [٢] يروم كشف سرّ اللّه عند غيبة وليّ اللّه عزّ و جل.
ثمّ بكى عليّ بن الحسين (عليه السلام) بكاءا شديدا ثمّ قال: كأنّي بجعفر الكذّاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه و المغيّب في حفظ اللّه، و الموكّل بحرم أبيه، جهلا منه بولادته، و حرصا منه على قتله إن ظفر به، طمعا في ميراث أخيه [٣] حتى يأخذه بغير حقّ.
قال أبو خالد: فقلت له: يابن رسول اللّه و إنّ ذلك لكائن؟ فقال: إيّ و ربّي إنّه لمكتوب عندنا في الصحيفة الّتي فيها ذكر المحن الّتي تجري علينا بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
قال أبو خالد: (فقلت:) يا ابن رسول اللّه ثمّ ماذا يكون؟ قال: تمتدّ الغيبة بولّي اللّه عزّ و جلّ الثّاني عشر من أوصياء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة بعده (عليهم السلام).
يا أبا خالد إنّ أهل زمان غيبته القائلين بإمامته، و المنتظرين لظهوره أفضل من أهل كلّ زمان، لأنّ اللّه تبارك و تعالى أعطاهم من العقول و الأفهام و المعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، و جعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بالسيف، أولئك هم المخلصون حقّا و شيعتنا
[١] في البحار: و الحاسد لأخيه.
[٢] في البحار: ذلك الذي يكشف سرّ اللّه.
[٣] في البحار و المصدر: أبيه حتى يأخذه بغير حقّه.